تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فقهائنا رضوان الله عليهم ولو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا أقل من الاجمال . الثاني : انه لو سلم ورودهما في مورد الشك في وصول الماء تحت الخاتم ، ان الخبر لا يدل على صحة الوضوء والغسل وانما يدل على صحة الصلاة وعدم وجوب اعادتها ، فتكون الرواية دالة على أن الاخلال في الصلاة بالطهارة نسيانا كالاخلال بالقراءة ونحوها لا يوجب البطلان ، فتكون معارضة لحديث لا تعاد المقدم عليها لوجوه لا تخفى ، والعلم بان الصلاة تعاد من ناحية الطهارة ، لا يوجب ظهور الرواية في إرادة صحة الوضوء كما لا يخفى . واما في الفرض الثاني : فالأقوى هو الجريان إذ ملاك الطريقية موجود فيه إذ المريد لمركب يكون غالبا غافلا عن كثير من الاجزاء الشرائط تفصيلا قبل العمل ، ولكن الالتفات الاجمالي الارتكازي يوجب الاتيان بكل جزء في محله ، فالغالب عند تعلق الإرادة باتيان المركب هو الاتيان بالاجزاء في محالها وان لم يلتفت إليها تفصيلا قبل العمل ، والعمومات والمطلقات تشمله ، والتعليل بالأذكرية أيضا شامل له ، إذ لا وجه لتخصيصه بالذكر التفصيلي في أول العمل ، بل يشمل الذكر الاجمالي الارتكازي الموجب لاتيان الجزء في محله ، فملاك الطريقية موجود ، والأدلة في مقام الاثبات تشمله - فتجري القاعدة فيه - .

إذا كانت صورة العمل محفوظة

واما الفرض الثالث : ففيه صورتان ، الأولى : ما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة ، ولأجله شك في انطباق المأمور به على المأتى به ، وهذه الصورة هي القدر المتيقن من موارد القاعدة ، من غير فرق بين كون الشبهة موضوعية ، كما لو شك بعد الصلاة في أنه ركع فيها أم لا وبين كونها حكمية ، كما إذا علم بأنه صلى بلا سورة واحتمل ان يكون ذلك لأجل تقليده من يفتى بعدم وجوب السورة ، فإنه تجرى القاعدة ويحكم بصحة الصلاة لاحتمال استنادها إلى حكم ظاهري الموجب ذلك لعدم وجوب الإعادة