فقهائنا رضوان الله عليهم ولو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا أقل من الاجمال .
الثاني : انه لو سلم ورودهما في مورد الشك في وصول الماء تحت الخاتم ، ان
الخبر لا يدل على صحة الوضوء والغسل وانما يدل على صحة الصلاة وعدم وجوب
اعادتها ، فتكون الرواية دالة على أن الاخلال في الصلاة بالطهارة نسيانا كالاخلال بالقراءة
ونحوها لا يوجب البطلان ، فتكون معارضة لحديث لا تعاد المقدم عليها لوجوه لا تخفى ،
والعلم بان الصلاة تعاد من ناحية الطهارة ، لا يوجب ظهور الرواية في إرادة صحة الوضوء
كما لا يخفى .
واما في الفرض الثاني : فالأقوى هو الجريان إذ ملاك الطريقية موجود فيه إذ
المريد لمركب يكون غالبا غافلا عن كثير من الاجزاء الشرائط تفصيلا قبل العمل ، ولكن
الالتفات الاجمالي الارتكازي يوجب الاتيان بكل جزء في محله ، فالغالب عند تعلق
الإرادة باتيان المركب هو الاتيان بالاجزاء في محالها وان لم يلتفت إليها تفصيلا قبل
العمل ، والعمومات والمطلقات تشمله ، والتعليل بالأذكرية أيضا شامل له ، إذ لا وجه
لتخصيصه بالذكر التفصيلي في أول العمل ، بل يشمل الذكر الاجمالي الارتكازي
الموجب لاتيان الجزء في محله ، فملاك الطريقية موجود ، والأدلة في مقام الاثبات
تشمله - فتجري القاعدة فيه - .
إذا كانت صورة العمل محفوظة
واما الفرض الثالث : ففيه صورتان ، الأولى : ما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة ،
ولأجله شك في انطباق المأمور به على المأتى به ، وهذه الصورة هي القدر المتيقن من
موارد القاعدة ، من غير فرق بين كون الشبهة موضوعية ، كما لو شك بعد الصلاة في أنه
ركع فيها أم لا وبين كونها حكمية ، كما إذا علم بأنه صلى بلا سورة واحتمل ان يكون
ذلك لأجل تقليده من يفتى بعدم وجوب السورة ، فإنه تجرى القاعدة ويحكم بصحة
الصلاة لاحتمال استنادها إلى حكم ظاهري الموجب ذلك لعدم وجوب الإعادة