تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وثانيا : بالحل وهو ان اليقينين المزبورين هما اليقين بالملازمة لا باللازم وهما منشأ الشك في البقاء - وبعبارة أخرى - ان هذين اليقينين الذين هما يقينان بقضيتين شرطيتين بضميمة الشك في ساعة الطهارة منشأ للشك في بقاء الحادث ويجرى فيه الاستصحاب فتدبر فإنه يليق به . رابعها : ما نسب إلى بعض الأكابر : وحاصله انه يعتبر في جريان الاستصحاب بحسب ظواهر الأدلة كون الشك الذي لا يجوز النقض به شكا في البقاء ، والارتفاع في زمان واحد ، والمقام ليس كذلك ، إذ كل واحد من الحادثين إذا لو حظ في الأزمنة ، يظهر انه لا شك في زمان واحد في بقائه وارتفاعه ، إذ الساعة الثالثة التي هي زمان الشك ، في البقاء لا يحتمل ارتفاعه ، والساعة الأولى التي هي زمان حدوث أحدهما لا شك في الارتفاع ، بل زمان الشك في الارتفاع هو الساعة الثانية التي هي زمان حدوث الآخر ، وفى ذلك الزمان لاشك في البقاء إذ هو اما وجد فيه أو ارتفع فزمان الشك في البقاء غير زمان الشك في الارتفاع . وفيه : ان اعتبار هذا القيد لا يستفاد من النصوص ، ولا دليل آخر عليه فلا وجه لاعتباره . وقد ذكروا لعدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ وجوها اخر ضعيفة يظهر وجه ضعفها مما ذكرناه ، لرجوعها إلى بعض الوجوه المتقدمة والاختلاف انما يكون في التعبير ، فتحصل ان الأقوى جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ . ثم إنه بعد تعارض الأصلين الجاريين فيهما وتساقطهما ، قد يقال إنه يرجع إلى استصحاب نفس الحالة السابقة على الحالتين لو كانت معلومة . وفيه : ان الحالة السابقة مرتفعة قطعا للعلم بحدوث ضدها . وقد يقال إنه حيث يعلم بحدوث ضد الحالة السابقة ، ويشك في ارتفاعه فيستصحب ، ولا يعارضه استصحاب نفس الحالة السابقة للعلم بارتفاعها ، ولا استصحاب مثلها إذ لا علم بحدوثه ، لاحتمال تعاقب المتجانسين ، فلو كانت الحالة السابقة هي الحدث ، وعلم بوقوع حدث ، ووضوء ، وجهل تاريخهما ، فالحدث الأول مرتفع قطعا ،
زبدة الأصول — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني