تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
اما الأول : فموضوع المتقدمة هي الموضوعات المركبة ، وموضوع هذه هي الموضوعات البسيطة ، وأيضا المستصحب في المقام بقاء الحادث ، وهناك العدم الثابت قبل حدوثهما . واما الثاني : فاستدل في المقام لعدم الجريان : بان زمان المتيقن ليس متصلا بزمان المشكوك فيه ، وفيما تقدم ، بعدم اتصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين ، أضف إلى ذلك كله ، ان في هذه المسألة ، كل من الحادثين رافع للآخر ، وكيف كان فالكلام يقع في موردين ، الأول في مجهول التاريخ ، الثاني في معلومه . اما الأول : فقد استدل لعدم جريان الأصل فيه بوجوه . أحدها : ما في الكفاية ، وحاصله ان المحذور في المسألة السابقة ، وهو عدم احراز اتصال زمان الشك باليقين جار هنا ، غاية الأمر عدم الاتصال هناك كان من ناحية عدم اتصال زمان المشكوك فيه بزمان اليقين ، لاحتمال الفصل بالحادث الآخر ، وفى المقام يكون من ناحية عدم احراز زمان اليقين ، لاحتمال كونه الزمان الأول ، فيكون الزمان الثاني فاصلا واحتمال كونه الزمان الثاني ، فيكون متصلا فزمان المتيقن بما هو متيقن غير متصل بزمان المشكوك فيه بما هو مشكوك فيه . وفيه : انه لا يعتبر في الاستصحاب سوى اليقين والشك الفعليين ، وعدم انفصال زمان المتيقن عن زمان المشكوك فيه بمتيقن آخر ، والمقام كذلك ، وان كان زمان المتيقن غير معين ومرددا بين زمانين ، الا انه يعلم عدم الفصل بمتيقن آخر . ثانيها : ما نقله المحقق العراقي عن المحقق الخراساني في مجلس بحثه ، وحاصله : انه اما ان يراد في المقام اجراء الاستصحاب ، في الزمان الاجمالي ، أو يراد استصحابه في الأزمنة التفصيلية ، وعلى الأول ، وان كان يجرى الأصل الا انه لا اثر له إذ الآثار كجواز الدخول في الصلاة انما يترتب على ثبوت الطهارة في الزمان التفصيلي ، ولا يكفي ثبوتها في الزمان الاجمالي ، وعلى الثاني لا يجرى الأصل من جهة ان المنصرف من دليل الاستصحاب ، هو ان يكون زمان الذي أريد جر المستصحب إليه ، على نحو لو تقهقرنا منه إلى ما قبله من الأزمنة لعثرنا على زمان اليقين بوجود المستصحب ، وليس المقام كذلك ،