تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الظاهري هو الفعل بما انه مشكوك الحكم ومع اختلاف الموضوع وتعدده كيف يحكم بالتضاد . وفيه : انه لو تم لاختص بالأصول ، ولا يعم الامارات على القول بجعل الحكم الظاهري ، إذ لم يؤخذ في موضوعها الشك . وثانيا : ان مقتضى اطلاق دليل الحكم الواقعي بالاطلاق اللحاظي ، أو بنتيجة الاطلاق ثبوته في حال الشك في الحكم ، والا لزم التصويب فيلزم المحذور المذكور . الثاني : ما في الكفاية وحاصله ان التعبد بدليل غير علمي انما هو بجعل الحجية له والحجية المجعولة لا تكون مستتبعة لانشاء احكام تكليفية ، بل انما تكون موجبة لتنجز التكليف به إذا أصاب وصحة الاعتذار به ، إذا أخطأ كما هو شأن الحجية غير المجعولة فلا يلزم اجتماع الضدين في صورة المخالفة . ثم إنه ( قده ) أجاب بجواب آخر على فرض تسليم ان معنى الحجية أو لازمها جعل احكام تكليفية ، وحاصله ان الحكم الظاهري ليس بنحو يضاد مع الحكم الواقعي ، فان الواقعي يكون ناشئا عن المصلحة أو المفسدة في المتعلق الموجبة لانقداح الإرادة أو الكراهية فيما يمكن انقداحهما ، والحكم الظاهري يكون ناشئا عن المصلحة في نفس الجعل ، لا عن ما في المتعلق من دون إرادة نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه فلا يلزم اجتماع المصلحة والمفسدة في فعل ولا اجتماع إرادة وكراهة ولا مضادة بين الانشائين كذلك فيما إذا اختلفا . وقد أشكل عليه الامر في بعض الأصول العملية كأصالة الإباحة الشرعية ووجه الاشكال أمران . الأول : ان أصالة لا يمكن جريانها مع كون الواقع هو الحرمة لان الترخيص في الفعل لا يجتمع مع المنع منه ، ولو كان عن مصلحة في نفسه : إذ في الحكم الإلزامي يمكن ان يقال إنه لا يكون فعليا لعدم تعلق الإرادة فلا منافاة كما ذكرناه ، واما الترخيص فليس له مرتبتان لتكون المرتبة الثانية وهي الفعلية متوقفة على الإرادة ، لعدم انقداح الإرادة على كل حال بل فعليته انما تكون بنفس جعله فينافي الحكم الواقعي . الثاني : ان الحكم الإلزامي يمكن ان يكون طريقيا موجبا لتنجز الواقع عند المصادفة