القوية التي لا يمكن اثبات أساس الدين بأقوى منها .
الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع
الأمر الثاني : في الفروع التي توهم فيها ، المنع عن العمل بالقطع بالحكم
والجواب الاجمالي في جميع تلك الفروع ان الحكم الذي نريد اثباته ويكون مخالفا
للعلم ويلزم منه المخالفة العملية ، ان كان حكما ظاهريا ، لا يثبت لأنه يكون في فرض
الجهل بالواقع وان كان حكما واقعيا ، فهو يوجب التخصيص في ذلك الدليل ، نأير
الدليل الدال على ثبوت حق المارة ، فإنه لا يصح ان يقال إن هذا الحكم مخالف لما علم
من حرمة اكل مال الغير بغير رضاه ، فإنه يختص بغير هذا المورد ، واما الجواب التفصيلي
فهو بتوقف على بيان كل واحد منها .
الأول : ما لو ادع شخص درهمين عند شخص ، وادع الاخر عنده ، درهما
واحدا ، فتلف أحد الدراهم عند الودعي : فإنهم حكموا بأنه لصاحب الدرهمين درهم
ونصف ولصاحب الدرهم نصف درهم ، فلو انتقل النصفان منهما إلى ثالث بهبة ، ونحوها
واشتري بمجموعهما ثوبا ، فإنه تفضيلا بعدم دخول الثوب بتمامه في ملكه لان
بعض الثمن ملك الغير قطعا فلا يجوز الصلاة فيه ولا لبسه ولم يلتزم الأصحاب بذلك .
وأجيب عنه بأجوبة . منها : ان الخبر الذي يكون مستند هذه الفتوى ضعيف السند
ذكره الشهيد ( ره ) وفيه انه بعد افتاء الأصحاب بمضمونه لا مجال للمناقشة فيه سندا .
ومنها : ان الامتزاج موجب للشركة ويوجب صيرورة كل جزء من الدراهم بينهما
أثلاثا ، فما سرق يكون من مالهما ، لان من أحدهما حتى يلزم المحذور المذكور .
وفيه : ان الامتزاج في مثل المقام لا يوجب الشركة هو محرر في محله ، مع أن
لازم ذلك اعطاء درهم وثلث لصاحب الدرهمين وثلثي الدرهم ، لصاحب الدرهم
الواحد كما نسب إلى العلامة ( ره ) الالتزام بذلك .
ومنها : انه لا يكون الحكم في نفسه تاما . وفيه انه لا وجه له سوى ضعف سند
زبدة الأصول — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٦٠