تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وحيث إن التصرف في مال الغير بلا عوض لا وجه له ، فمقتضى الجمع بين الحقين ، الهدم أو الكسر ، والضمان . وأظن أن مراد المشهور من التعليل لذلك بأنه لمصلحته هو ذلك ، أي انه لا يتمكن من العمل بوظيفته الشرعية الا بذلك ، وعليه فلا مورد للاعتراض عليهم بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر أو الدار فقط ، وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما . ولصاحب الجواهر في الفرع الثاني كلام لا باس به مع الاغماض عما ذكرناه ، قال ولعل اطلاق الأصحاب ان المصلحة لصاحب القدر مبنى على اقتضاء بقاء القدر هلاكها فالضرر عليه حينئذ بالبقاء دون القدر الذي يأخذ قدره بعد الموت تاما ، ومن هذه الجهة خصوا صاحب الدابة بالضمان انتهى .

لو كان الضرر متوجها إلى أحد شخصين نفسه أو غيره من ناحية الحكم

واما الفرع الرابع : وهو ما لو كان الضرر متوجها إلى نفسه ، أو غيره من ناحية الحكم الشرعي كما إذا كان تصرف المالك في ماله فيما تضرر جاره به ، لدفع ضرر يتوجه إليه بحيث يكون ترك التصرف موجبا لتضرره بفوت الحاجة . فالمشهور بين الأصحاب هو جواز التصرف وان كان ضرر الجار اللازم منه أكثر ، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه . وفى رسالة الشيخ والظاهر عدم الضمان أيضا عندهم كما صرح به جماعة منهم الشهيد . فالكلام في موردين 1 - في الحكم التكليفي 2 - في الضمان . اما الأول : فقد استدل للجواز بوجوه ، الأول : ان إباحة التصرف توجب تضرر الجار فتشملها قاعدة لا ضرر ، وحرمته موجبة لتضرره فهي أيضا في نفسها مشمولة للقاعدة ، فيقع التعارض بينهما فلا يمكن شمولها لهما معا ، وشمولها لأحدهما دون الاخر