تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الفحص والا لزم اللغو في الشريعة ومثلوا لذلك 1 - ما إذا شك في تحقق الاستطاعة إلى الحج من حيث المال أو من جهة أخرى 2 - ما إذا شك في زيادة الربح عن مؤنة السنة 3 - ما إذا شك في المسافة فقالوا يجب الفحص مع كون المورد مجرى لاستصحاب عدم تحقق المسافة . أقول إن الكبرى الكلية مسلمة الا ان الظاهر أنه ليست الموارد المذكورة من صغرياتها لان حصول العلم في كل من تلك المسائل بأحد الطرفين كثير كما لا يخفى . وقد أفاد المحقق النائيني انه يعتبر في جريان الأصول في الشبهات الموضوعية ان لا تكون مقدمات العلم بأجمعها تامة بحيث لا يحتاج حصول العلم الا إلى مجرد النظر ، والا كما لو فرضنا ان المكلف بالصوم على السطح ، ولا يتوقف علمه بطلوع الفجر الا على مجرد النظر إلى الأفق فلا يجوز الرجوع إلى البراءة أو استصحاب عدم طلوع الفجر بدون النظر : لان مجرد النظر لا يعد فحصا عرفا ليحكم بعدم وجوبه . وفيه : ان مدرك عدم وجوب الفحص لو كان هو الاجماع ، أو خبر دال عليه كان ما أفيد في غاية المتانة ، ولكن بما ان مدركه اطلاق الأدلة وخصوص بعض الروايات فلا يتم ذلك لعدم اخذ عنوان الفحص أو عدمه في لسان دليل كي يرجع في تعيين مفهومه إلى العرف ، ولو استدل له بعدم صدق عنوان الجاهل والشاك وغير العالم على ذلك المكلف ، كان الولي ، وان كان ذلك أيضا محل تأمل ونظر . الكلام حول ما أفاده الفاضل التوني ثم إنه ذكر الفاضل التوني على ما نسب إليه الشيخ الأعظم ( ره ) انه يعتبر في جريان أصل البراءة شرطان آخران ، أحدهما : ان لا يكون اعمال الأصل موجبا لتضرر مسلم ، والا فلا يجرى ومثل له بما لو فتح انسان قفس فطار ، أو حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهرب دابته فان اعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك في هذه الموارد .
زبدة الأصول — صفحة 427 | السيد محمد صادق الروحاني