تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وفيه : ان صحة الماتى به في المقام مفروغ عنها ، وقد دلت النصوص عليها ، وانما الكلام في امكان ذلك مع البناء على استحقاق العقاب ، فالمهم تصوير الامكان وفى هذا المقام يكفي ما افاده ( ره ) . وأورد على الأستاذ بان ما ورد من أن الواجب على المكلف في كل يوم خمس صلوات يكفي في ابطال القول بالترتب في المقام . وفيه : ان مفاد تلك الأخبار عدم وجوب صلاة سادسة في عرض تلك الصلوات ، وهي كما لا تنافى التخيير بين القصر والاتمام في مواضع التخيير لا تنافى الترتب في المقام . ومنها : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) وهو انكار استحقاق العقاب ، توضيحه : ان الجاهل بوجوب الصلاة قصرا ، أو اخفاتا في مورد ثبوته ، لو فرضنا انه صلى قصرا ، أو اخفاتا ، وحصل منه قصد القربة ، فلا يخلو الامر من الحكم بصحة صلاته أو فسادها ، فعلى الأول لا مناص من الالتزام بان الحكم الواقعي هو التخيير بين القصر والتمام ، أو الجهر والاخفات ، وعليه فلا موجب للعقاب لو اتى بأحد طرفي التخيير ، وعلى الثاني لا مناص عن الالتزام بكون الصلاة ، تماما أو جهرا ، هو الواجب على التعيين في ظرف الجهل ، ومعه كيف يمكن الالتزام باستحقاق العقاب على ترك القصر أو الاخفات ، ودعوى : الاجماع عليه ، مجازفة لعدم تعرض أكثر الأصحاب له ، مع أنها ليست مسالة شرعية ليصح الاستدلال به . وما افاده ( ره ) وان كان لا يخلو عن اشكال ، الا ان ما افاده في ذيل كلامه من عدم الدليل على استحقاق العقاب متين جدا . الثالث : قد عرفت ان مقتضى اطلاق أدلة الأصول خصوصا ما ورد في خصوص الشبهة الموضوعية وصريح بعض ما ورد في الاستصحاب كصحيح زرارة ، عدم اعتبار الفحص في الرجوع إليها ، الا انه ذكر جماعة ان ذلك يختص بالأحكام التي لا يتوقف العلم بها متوقفا على الفحص ، والا فيجب الفحص بدعوى ان جعل الحكم في مورد يتوقف العلم به على الفحص ، يدل بالدلالة الالتزامية وبالملازمة العرفية على وجوب
زبدة الأصول — صفحة 426 | السيد محمد صادق الروحاني