تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والعنوان متعددا ، وتعلق الامر بأحدهما وهو ذات المشروط معلوم ، وتعلقه بالشرط ، وهو الخصوصية مشكوك فيه فيجرى فيه البراءة . أضف إلى ذلك أنه لو تم هذا الاشكال لزم منه عدم جريان البراءة في الشك في الجزئية أيضا لان كل واحد من الاجزاء له اعتباران ، الأول اعتبار الجزئية وان التكليف المتعلق بالمركب متعلق به ضمنا ، الثاني اعتبار الشرطية لان ساير الاجزاء مقيدة به فيكون الشك في الجزئية شكا في الشرطية بالاعتبار المذكور . هذا كله مضافا إلى ما عرفت مرارا من أن الملاك في جريان الأصل في بعض الأطراف عدم جريانه في الاخر ، والمقام كذلك ، لان تعلق التكليف باطعام جنس الحيوان المردد بين الانسان وغيره معلوم ، والشك انما هو في تقيده بكونه انسانا فيجرى فيه الأصل ، ولا يعارضه الأصل في الاطلاق لعدم جريانه كما مر . واما المحقق النائيني ( ره ) فقد استدل له على ما نسب إليه بوجهين . أحدهما : ما في تقريرات شيخنا المحقق الكاظميني ( ره ) ، وهو ان الترديد بين الجنس والفصل وان كان بالتحليل العقلي من دوران الامر بين الأقل والأكثر الا انه بنظر العرف خارجا يكون من الترديد بين المتباينين ، لان الانسان بما له من المعنى المرتكز في الذهن مباين للحيوان عرفا فلو علم اجمالا بوجوب اطعام أحدهما لا بد من الاحتياط ، ولا يحصل ذلك الا باطعام خصوص الانسان ، لأنه جمع بين الامرين فان اطعام الانسان يستلزم اطعام الحيوان أيضا . وفيه : ان الكلام ليس في خصوص المثال ومحل الكلام هو ما لو كان الترديد بين الجنس ، والنوع ، مع فرض صدق الجنس على النوع أيضا ، وكونه بنظر العرف شاملا له كما لو علم بوجوب اطعام الحيوان أو الغنم . مع أنه لو سلم عدم شمول الجنس له كما في المثال لا بد من الاحتياط باطعام الانسان ، واطعام حيوان آخر ، إذ على الفرض لو كان الواجب اطعام الحيوان يكون المراد به غير الانسان . ثانيهما : ما ذكره سيدنا المحقق الخوئي دام ظله وهو ان الجنس حيث لا يوجد الا
زبدة الأصول — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني