وانه لا يعتنى باحتمال الحرمة في جميع موارد الشك فيها لمكان جعل الحلية الظاهرية
فيها بعناوين مختلفة .
عدم اختصاص الموثق بالشبهة الموضوعية
واما الجهة الثانية : فقد استدل لاختصاص الموثق بالشبهة الموضوعية بوجوه .
أحدها : ما افاده أكثر المحققين وهو ان الأمثلة المذكورة فيه من قبيل الشبهة
الموضوعية ، وهذه قرينة أو صالحة للقرينية على الاختصاص بالشبهات الموضوعية ، وان
شئت قلت ، ان الإمام ( ع ) طبق الكبرى الكلية على الشبهة الموضوعية بقوله ( ع ) وذلك الخ ،
وهذا قرينة الاختصاص أو صالح لتلك .
وفيه : ان جعل هذا قرينة لعدم كون المجعول في الصدر أصالة الحل ، متين ، وقد
بيناه ، واما بناءا على كون الصدر ظاهرا في كونه حاكيا عن انشائات متعددة فلا يكون
التمثيل منافيا له ، بل يكون حينئذ تمثيلا لبعض افراد الكبرى الكلية ، ولا محذور في ذلك ،
ولا يكون ذلك قرينة ولا صالحا للقرينية . مع ، انه لو تم هذا الوجه لزم حمل الصدر على
غير أصالة الحل لا الحلية في الشبهات الموضوعية .
الثاني : ما افاده المحققون المشار إليهم آنفا - وهو - ان حصر الغاية في الاستبانة
التي هي بمعنى العلم الوجداني ، وقيام البينة يدل على أن المراد بلفظ الأشياء في الموثق
ما يكون من قبيل المذكورات في الخبر من الشبهات الموضوعية المحكومة بالحل ،
بحكم الاستصحاب واليد ، فان الرافع في امتثال ذلك هو العلم والبينة ، واما الرافع لها
في الشبهات الحكمية ، فهو قد يكون غيرهما من استصحاب الحرمة وخبر الواحد .
وفيه : ما عرفت من حجية خبر الواحد في الموضوعات أيضا ، وعرفت هناك ان
المراد بالاستنابة ما هو الظاهر بنفسه ، والمراد بالبينة ما يظهر بالحجة والبرهان فراجع ما
ذكرناه ، وعليه فلا مورد لهذا الوجه أصلا .
الثالث : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) والأستاذ الأعظم - وهو - ان قوله ( ع ) بعينه