بالشبهات الموضوعية لأنه لا معنى لانقسام المجهول حرمته وحليته إلى القسمين
المختلفين .
وقد يقال إن الظاهر من الكفاية اخذا من الشيخ الأعظم ( ره ) ، الاستدلال برواية
أخرى غير ما تقدم حيث قال ومنها قوله ( ع ) كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام
بعينه ، وعليه فيرده انه لا وجود لها في كتب الحديث ولكن الظاهر أن نظره الشريف إلى
الموثقة وانما أخطأ في نقل متن الحديث أو ان الناسخ أخطأ .
ثم إن المحقق الخراساني وان استدل بهذا الخبر في المقام على أصالة الحل ، لكنه
في مبحث الاستصحاب عند بيان أدلته يذكر هذا الخبر وينكر دلالته على أصالة الإباحة ،
وانما يدعى ظهوره في كونه واردا في مقام بيان ان حكم الأشياء بعناوينها الأولية هي
الإباحة وانها تستمر إلى أن يعرف خلافها ، فيدل على الإباحة الواقعية واستصحابها ،
وكيف كان فلا بد من التكلم في كل واحدة منها .
أقول اما موثق مسعدة فالكلام فيه يقع في جهتين - الأولى - انه هل يدل على
إباحة المشكوك حرمته أم لا ؟ - الثانية - انه على فرض دلالته هل يختص بالشبهات
الموضوعية أم يشمل الشبهات الحكمية .
اما الجهة الأولى : فالاحتمالات المتصورة في قوله ( ع ) كل شئ حلال ، أربعة .
الأول : إرادة الحلية الظاهرية ، فيكون الخبر على هذا في مقام جعل أصالة الإباحة ،
ويكون على هذا ذكر الأمثلة في ذيلها المستندة حلية تلك الأمور إلى أدلة اخر ، مثل اليد ،
والاستصحاب من باب التنظير لا التمثيل .
الثاني : إرادة الحلية المستندة إلى دليل آخر غير أصالة الإباحة ويكون الأمثلة
حينئذ تمثيلا لا تنظيرا للحلية المحكوم بها .
الثالث : إرادة الحلية الثابتة في موارد الشك مطلقا ، من غير فرق بين أصالة الإباحة ،
والحلية الثابتة باليد وما شاكل .
الرابع : إرادة معناها اللغوي وهو الارسال وهذا أيضا ينطبق على الحلية الثابتة
بأصالة الإباحة والمستفادة من الدليل - وبعبارة أخرى - يكون قوله ( ع ) كل شئ حلال
زبدة الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٢٧