تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالشبهات الموضوعية لأنه لا معنى لانقسام المجهول حرمته وحليته إلى القسمين المختلفين . وقد يقال إن الظاهر من الكفاية اخذا من الشيخ الأعظم ( ره ) ، الاستدلال برواية أخرى غير ما تقدم حيث قال ومنها قوله ( ع ) كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه ، وعليه فيرده انه لا وجود لها في كتب الحديث ولكن الظاهر أن نظره الشريف إلى الموثقة وانما أخطأ في نقل متن الحديث أو ان الناسخ أخطأ . ثم إن المحقق الخراساني وان استدل بهذا الخبر في المقام على أصالة الحل ، لكنه في مبحث الاستصحاب عند بيان أدلته يذكر هذا الخبر وينكر دلالته على أصالة الإباحة ، وانما يدعى ظهوره في كونه واردا في مقام بيان ان حكم الأشياء بعناوينها الأولية هي الإباحة وانها تستمر إلى أن يعرف خلافها ، فيدل على الإباحة الواقعية واستصحابها ، وكيف كان فلا بد من التكلم في كل واحدة منها . أقول اما موثق مسعدة فالكلام فيه يقع في جهتين - الأولى - انه هل يدل على إباحة المشكوك حرمته أم لا ؟ - الثانية - انه على فرض دلالته هل يختص بالشبهات الموضوعية أم يشمل الشبهات الحكمية . اما الجهة الأولى : فالاحتمالات المتصورة في قوله ( ع ) كل شئ حلال ، أربعة . الأول : إرادة الحلية الظاهرية ، فيكون الخبر على هذا في مقام جعل أصالة الإباحة ، ويكون على هذا ذكر الأمثلة في ذيلها المستندة حلية تلك الأمور إلى أدلة اخر ، مثل اليد ، والاستصحاب من باب التنظير لا التمثيل . الثاني : إرادة الحلية المستندة إلى دليل آخر غير أصالة الإباحة ويكون الأمثلة حينئذ تمثيلا لا تنظيرا للحلية المحكوم بها . الثالث : إرادة الحلية الثابتة في موارد الشك مطلقا ، من غير فرق بين أصالة الإباحة ، والحلية الثابتة باليد وما شاكل . الرابع : إرادة معناها اللغوي وهو الارسال وهذا أيضا ينطبق على الحلية الثابتة بأصالة الإباحة والمستفادة من الدليل - وبعبارة أخرى - يكون قوله ( ع ) كل شئ حلال