تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الاستدلال للبراءة بحديث الحجب

ومما استدلوا به للبراءة من السنة حديث الحجب الذي رواه الصدوق في كتاب التوحيد في باب التعريف والبيان والحجة والهداية والكليني ( قده ) في الكافي في باب حجج الله على خلقه وهو مذكور في الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي ، وهو خبر أبي الحسن زكريا بن يحيى عن أبي عبد الله ( ع ) قال ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ، وفى الكافي أسقط كلمة علمه . وتقريب الاستدلال به ان حرمة ما يشك في حرمته كشرب التتن علمها محجوب عن العباد فتكون موضوعة عنهم ، وأورد على الاستدلال به بايرادات . 1 - ان المراد من كلمة ما ان كان هو الفعل فالحديث مختص بالشبهة الموضوعية ، وان كان هو الحكم يختص بالشبهة الحكمية أو يعم كلتا الشبهتين على ما تقدم ، وحيث إن ارادتهما معا مستلزمة لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى ، ولا قرينة على تعيين إحداهما فيصير الحديث مجملا لا يصح الاستدلال به . وفيه : ما تقدم في حديث الرفع من أن المراد به الجامع كما هو مقتضى الاطلاق ولا يرد محذور . 2 - ما افاده الشيخ الحر العاملي في الوسائل وهو ان الحديث مختص بالشبهة الوجوبية ، مدعيا ان قوله ( ع ) موضوع عنهم قرينة ظاهرة في ذلك - وقيل - ان مراده ، ان الوضع عن الشئ مقابل لوضعه عليه ، وهو يناسب الوجوب هو الفعل الثابت على المكلف فيناسب رفعه بخلاف الحرام فان المكلف مزجور عنه لا انه ثابت عليه . وفيه : ان التكليف اللزومي بما انه ثقيل على المكلف يكون على المكلف ، ولذلك يتعدى الحرمة بحرف الاستعلاء كالوجوب ويقال يحرم عليه كما تشهد له الاستعمالات القرآنية حتى في المحرمات التكوينية لاحظ قوله تعالى ان الله حرمهما على الكافرين . 3 - ما في الوسائل أيضا قال إن هذا الحديث لا ينافي وجوب الاحتياط لحصول