تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
خلاف التحقيق . واما لو اضطر إلى ترك الصلاة فمن حيث الاضطرار وان كان يجرى فيه ذلك لكن الاضطرار ملازم لكون الصلاة مما لا يطاق ، فيشملها هذه الجملة من الحديث ، وتدل على سقوط وجوب الصلاة ، ولا يبعد دعوى دلالة بعض الروايات على أن مخالفة التكليف عن اضطرار لا باس بها ، كما لا مانع من التمسك بحديث لا ضرر على رفع الوجوب كما هو واضح . وبذلك يظهر الحال فيما إذا تعلق أحد هذين العنوانين بترك جزء أو شرط من المأمور به وان تعلق بالمانع فحكمه حكم ما إذا تعلق النسيان به الذي عرفت آنفا . واما في الوضعيات فلو أكره على معاملة يكون نفوذها مرفوعا بالحديث فلا تكون صحيحة ، واما لو اضطر إليها كما لو اضطر إلى بيع داره فلا يشمله الحديث لعدم كون رفع الصحة والنفوذ موافقا للامتنان . واما لو أكره على ترك معاملة فلا يمكن الحكم بترتب اثر المعاملة وتحققها ، فان المكره ، عليه غير ما رتب الأثر عليه فلا يشمله الحديث . واما لو اضطر إليه فحيث ان فعل المعاملة يصير مما لا يطاق فقد يتوهم شمول الحديث له لكنه غير تام فان في رفعه خلاف الامتنان . وبما ذكرناه يظهر انه لو أكره على ايجاد معاملة فاقدة للجزء أو الشرط كايجاد النكاح بالفارسي - على القول باعتبار العربية - لما أمكن الحكم بصحة هذا النكاح لان ما وقع الا حكم له ، وما له حكم لم يتعلق الاكراه به . فان قلت إنه يرتفع شرطية العربية لأنها حكم شرعي يمكن القول بارتفاعه . قلت قد عرفت ان الشرطية منتزعة من حكم آخر وفى رفعها لا بد من رفع منشأ انتزاعها وهو في المقام حكم الشارع بنفوذ النكاح إذا وجد عربيا ، ومن البديهي انه غير مرتفع في الفرض ، لعدم تعلق الاكراه به وانما هو متعلق بتركه وتعلقه بترك موضوع الحكم لا اثر له كما عرفت . فان قلت إن المترتب على النكاح بالفارسي انما هو البطلان وهو يرتفع بالحديث .