احتمالي ، لأنه من المحتمل ان السيد واتباعه على تقدير الالتزام بالانسداد لا يلتزمون
بحجية خبر الواحد ، بل يرونه من افراده الظن المطلق كالمحقق القمي ( ره ) .
ويرد على الوجه الرابع ان عمل المجمعين لا يكون كاشفا عن كون رأيهم حجية
الخبر الواحد ، فان عمل جماعة منهم يكون من جهة انهم يرون كون ما في الكتب الأربعة
مقطوع الصدور .
واما عمل المتشرعة فهو وان كان مما لا ينبغي انكاره ، كما يظهر لمن لاحظ اخذ
أهل البوادي والقرى والبلدان والبعيدة والنساء ، الفتاوى من الوسائط بينهم وبين
المعصومين ، ونوابهم من صدر الاسلام إلى زماننا الا انه لم يثبت كون ذلك سيرة
المتشرعة بما هم متشرعون ، بل الظاهر كون سيرتهم عليه ، بما هم عقلاء فالعمدة هو
بناء العقلاء .
تقرير بناء العقلاء على حجية خبر الواحد
الثامن : سيرة العقلاء فإنها قد استقرت على العمل بخبر الواحد في جميع أمورهم
ولم يردع الشارع الأقدس عنها ، والا لبان كما وصل منعه عن العمل بالقياس ، مع أن
العامل بالقياس أقل من العامل بخبر الثقة بكثير ، ومع ذلك قد بلغت الروايات المانعة عن
العمل بالقياس إلى خمسمائة رواية تقريبا ، ولم يصل المنع عن العمل بخبر الثقة رواية
واحدة ، وهذا قوى كاشف عن امضاء الشارع إياه .
وغاية ما توهم ان الآيات والروايات الناهية عن اتباع غير العلم رادعة عن هذه
السيرة ، وأفاد القوم في دفع هذا التوهم وجوها .
منها : ما في هامش الكفاية من أن نسبة السيرة إلى تلك الأدلة نسبة الخاص المتقدم
إلى العام المتأخر ، في أن الامر يدور بين تخصيص العام بالخاص المقدم ، وبين جعل
العام ناسخا ، وقد ذكرنا في بحث العموم والخصوص ، ان المتعين هو الأول إذ الخاص
قرنية على المراد من العام ، وتقديم البيان على وقت الحاجة لا محذور فيه فتدبر .