اسم الجنس
ثم إنه يقع الكلام في جملة من الأسماء ، وهل انها من المطلق أم لا ؟ منها أسماء
الأجناس من الجواهر والاعراض ، وفى وضعها أقوال :
1 - ما نقله صاحب الفصول قال وقيل بل موضوع للفرد المنتشر ، وهو مردود
بشهادة التبادر على خلافه .
2 - ما نسب إلى المشهور ، وهو وضعها للمهية المطلقة أي المقيدة بالشياع والسريان
بحيث كان الشياع والسريان جزء المدلول ، ولكن المحقق الخراساني يصرح بان الكلام
في صدق النسبة .
3 - ما اختاره المحققون تبعا لسلطان العلماء وهو وضع اسم الجنس للمهية
المهملة التي تكون مقسما لجميع اعتبارات المهية ، وهو الحق عندنا .
توضيح ذلك ، انما يكون ببيان اقسام الماهية ، وملخصه انه ، تارة تلاحظ الماهية
من حيث هي ويكون النظر مقصورا على ذاتها وذاتياتها من دون النظر إلى الخارج عن
ذاتها ، وأخرى تلاحظ مقيسة إلى الخارج عن ذاتها فيلاحظ معها شئ آخر خارج عن
مقام ذاتها ، والجامع بين القسمين الذي لا تحقق له الا في ضمن أحدهما ، هي الماهية
المهملة غير المقيدة بلحاظ حتى لحاظ قصر النظر على الذات والذاتي ، وهو الكلى الطبيعي ،
كما ستعرف .
والقسم الثاني وهو الماهية الملحوظ معها شئ خارج عن مقام ذاتها وذاتياتها ، له
اقسام . أحدها : ما لو كان ذلك الشئ عنوان مقسميتها للأقسام التالية دون غيره ، ويسمى
ذلك بالماهية اللا بشرط المقسمي .
ثانيها : لحاظ عدم دخل شئ من الخصوصيات ، وعدم اخذ شئ منها مع الماهية
ورفض القيود ، - وبعبارة أخرى - عنوان الاطلاق والارسال ، ويسمى ذلك ، باللا بشرط
القسمي ، والماهية المطلقة والمرسلة ، والمحمول المترتب عليها يثبت لجميع الافراد