المطلق والمقيد
المقصد الخامس : في المطلق والمقيد والمجمل والمبين ، وفيه فصول :
الفصل الأول : المطلق على ما عرفه أكثر الأصوليين هو ما دل على شايع في جنسه ،
وفى القوانين أي على حصة محتملة الصدق على حصص كثيرة مندرجة تحت جنس
ذلك الحصة ، وقريب منه ما عن المعالم ، وعن الفصول ان أصل التعريف بالحصة من
العضدي ، وأورد على هذا التعريف بايرادين .
أحدهما : ما عن صاحب الفصول ( ره ) وهو انه انما ينطبق هذا التعريف على النكرة
فإنها التي تدل على ذلك ، أي على حصة شايعة بدليا في حصص ذلك الجنس ، ولا يشمل
الاطلاق المستفاد من اسم الجنس الدال على جميع الحصص - وبعبارة أخرى - لا يشمل
الاطلاق الشمولي .
وأجيب عنه ، تارة بأنه انما يختص هذا التعريف بالنكرة بناءا على إرادة الفرد
المردد من الشايع الواقع في التعريف ، وأما إذا أريد به المعنى الساري في الجنس كما هو
الظاهر لان معنى الشيوع ، هو السريان ، فينطبق التعريف على النكرة واسم الجنس .
وأخرى بما في الكفاية : من أن ذلك شرح الاسم ، وهو مما يجوزان لا يكون بمطرد ولا
منعكس . وثالثة : بان هذا التعريف من التفتازاني وغيره ممن يقولون بعدم وجود الكلى
الطبيعي في الخارج فلذا عرفوه على نحو لا يكون منطبقا الا على النكرة .
والكل كما ترى ، اما الأول : فلان التعريف انما هو بما دل على الشايع في جنسه
والشيوع وان كان بمعنى السريان الا ان الساري في الجنس ليس الا النكرة ، واما اسم