جميع مصاديق الجمع بما هو جمع وهو خلاف المتفاهم العرفي ، مع أن لازمه إفادة
المفرد المعرف باللام أيضا للعموم كما لا يخفى .
ويرد على الثاني ، ان لازمه كون استعمال الجمع المعرف باللام ، في موارد العهد
الذهني والخارجي مجازا ، وهو فاسد بالبداهة .
مع أنه على هذا يكون للمركب وضع ، ولكل من جزئية وضع آخر ، فلو استعمل
بلا قرينة ، فاما ان يلتزم باستعمال المفردات في معانيها والمركب في معناه ، أو باستعمال
المفردات في معنى المركب ، لا سبيل إلى شئ منهما اما الأول فواضح ، واما الثاني
فلاحتياجه إلى قرينة معينة مفقودة .
وعلى هذا فيتعين الثالث وهو وضع الألف واللام للتعريف ، وحيث لا تعين لشئ
من مراتب الجمع الا إرادة جميع الافراد فهي المرادة .
والايراد عليه كما عن المحقق الخراساني ، في مبحث المطلق والمقيد ، بان أقل
مراتب الجمع أيضا متعين الظاهر أن إليه نظر المحقق النائيني حيث منع استفادة العموم
من ما ذكرناه ، وقال والا لكان لمنعها مجال واسع .
غير تام إذ المراد التعين بين المصاديق في الخارج المختص بالمرتبة الأخيرة لان
لها مصداقا واحدا ، واما أقل مراتب الجمع فالظاهر أن ابهامها أزيد من ابهام ساير المراتب ،
فان مصاديقها القابلة لانطباقها عليها أزيد من مصاديق ساير المراتب ، فان كل ثلاثة ، ثلاثة ،
أو اثنين اثنين على الخلاف في أقل مراتب الجمع بأنحاء التركيبات المختلفة من مصاديق
هذه المرتبة .
فالأظهر ان إفادتها العموم انما تكون لأجل تعين أقصى مراتب الجمع ، إذا عرفت
هذه الأمور ، فالكلام يقع في فصول .
حجية العام المخصص في الباقي
الفصل الأول : إذا ورد عام وخصص بشئ ، فهل يوجب تخصيصه به سقوطه عن