رابعها : ما عن المحقق القمي ( ره ) وهو ما لا يعلم انحصار المصلحة فيها في شئ .
وأورد المحقق الخراساني ( ره ) على هذه الثلاثة . بأنه ضرورة انها بواحد منها
لا يكاد يمكن ان يتعلق بها النهى .
أقول : ان ما ذكره ( ره ) وان تم ، الا انه غير وارد عليهم ، لعدم كونهم في مقام بيان
المراد من العبادة في المقام ، بل في مقام بيان العبادة من حيث هي .
فالصحيح في المقام ، ان يقال إن المراد بها ما لولا النهى كان عبادة لكونها
مشمولة لدليل متضمن للامر بها ، فتكون في مرتبة سابقة على النهى عبادة ، فلا يكون
المراد ، العبادة التقديرية فتدبر هذا كله في العبادة بالمعنى الأخص .
واما العبادة بالمعنى الأعم كغسل الثوب وأمثاله من مقدمات الصلاة ، فهي من
جهة وقوعها عبادة داخلة في محل النزاع ، واما من جهة الآثار الوضعية المترتبة عليها ،
فقد يتوهم دخولها في محل النزاع من جهة ان الطهارة مثلا من الاعتباريات فحكمها
حكم الملكية ، لكنه فاسد فان الطهارة ليست مترتبة على فعل المكلف حتى يمكن التفرقة
بين كونها مبغوضة للشارع وعدمه كالملكية ، بل هي مترتبة على نفس الغسل الذي هو
اسم المصدر فما هو سبب له غير مربوط بما يتعلق النهى به ، فلا وجه لتوهم دلالة النهى
فيه على الفساد فتدبر فإنه لا يخلو عن دقة .
المراد بالمعاملة
الخامسة : في تعيين المراد من المعاملة التي يقع البحث عن اقتضاء النهى فسادها
وعدمه .
وقد قسم في التقريرات المعاملة على ثلاثة أقسام . الأول : ما يتصف بالصحة
والفساد كالعقود والايقاعات . الثاني : ما لا يتصف بهما مع ترتب الأثر الشرعي عليه ،
كالغصب ، والاتلاف ، واليد ، والجنايات ، وأسباب الوضوء . الثالث : ما لا يتصف بهما مع
عدم ترتب اثر شرعي عليه وقد مثل له بشرب الماء .