ان المعارض للوجوب هو الحرمة الواقعية ، والأصل لا يكون حجة في لوازمه فلا يدل
على الامر بالصلاة في المجمع فلا محرز لكونها مأمورا بها فلا وجه للحكم بصحتها .
الثاني : انه على فرض ثبوت اطلاق دليل الامر وشموله للمجمع ، ما افاده من عدم
ابتناء جريان الأصل في المقام على جريان الأصل في الأقل والأكثر الارتباطيين فإنه وان
تم من حيث جريان أصالة البراءة عن الحرمة ، الا انه لاثبات صحة الصلاة لا مناص من
البناء عليه ، لان أصل وجوب الصلاة معلوم وتقييده بغير هذا المكان مشكوك فيه فان
جرى الأصل وارتفع التقييد صحت ، والا فلا تصح .
الثالث : ما افاده من أن المؤثر في المبغوضية هي المفسدة الواقعية الغالبة ولو لم
تكن الغلبة بمحرزة فلا مجال للبراءة ، فيرد عليه انه لا علم لنا بوجود المفسدة في هذه
الحالة كي يقال إن العلم بها وبالحرمة الذاتية كاف في تأثيرها بمالها من المرتبة للشك في
أصل وجودها ، وانه هل يكون المجمع مشتملا على مفسدة ، أم لا ؟ لان مسألة الاجتماع
على الامتناع داخل في كبرى باب التعارض لا التزاحم ، وفى ذلك الباب انما يكون الثابت
أحد الحكمين ، وعليه فحيث ان ثبوت الحرمة مشكوك فيه ، فلا طريق لنا إلى احراز
وجود المفسدة .
مع أنه لو سلم ان المجمع مشتمل على كلا الملاكين كما هو مختاره ، فحيث ان
الموجب للحرمة هو المفسدة الغالبة على المصلحة ، فالحرمة والمبغوضية مجهولة فلا
محالة تجرى أصالة البراءة فيها .
حكم ما لو تعدد الإضافات
الأمر الرابع : قال في الكفاية الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات
والجهات في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز
الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا انتهى .
أقول : لا ريب في أن تعدد الإضافات يوجب اختلاف الطبيعة المضافة ، حسنا ،
و
زبدة الأصول — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٠٤