بقي في المقام شبهة وهي انه إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا وبعثا حاليا فما فائدة
الانشاء فعلا . والجواب عنها ما ذكره المحقق الخراساني وهو انه كفى فائدة له انه يصير بعثا
فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر ، مع شمول الخطاب كذلك للايجاب
فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون بعثا فعليا بالإضافة إليه وتقديريا بالنسبة إلى الفاقد
له مع أنه ربما لا يقدر الامر بعد حصول الشرط على الامر - في الموارد العرفية - .
مقدمات الواجب المشروط
ثم إنه يقع كلام في حكم المقدمات الوجودية للواجب المشروط . وتنقيح
القول يقتضى البحث في مقامات الأول : في حكم المقدمة التي علق عليها الوجوب ، أو
الواجب على اختلاف المسلكين الثاني : في المقدمات الوجودية غير المفوتة . الثالث : في
التعليم والمعرفة ، الرابع : في المقدمات التي يترتب على تركها فوت الغرض في ظرفه .
اما المقام الأول : فبناءا على ما اخترناه من رجوع القيود إلى الهيئة ، خروجها عن
محل النزاع واضح ، لأنها حينئذ من المقدمات الوجوبية التي تقدم في أول المبحث
خروجها عن محل البحث والكلام .
واما بناءا على ما اختاره الشيخ الأعظم ، فهي وان كانت من المقدمات الوجودية ،
الا انها اخذت على نحو لا يمكن ترشح الوجوب من ذي المقدمة إليها ، إذ هذا القيد اخذ
مقدر الوجود فكيف يمكن ان يصير واجبا بالوجوب المترشح من هذا الوجوب ، وان
شئت فقل ان الوجوب متفرع على موضوعه بجميع قيوده ومتأخر عنه رتبة ، فلا يعقل
ترشح الوجوب من متعلقه إلى قيد من قيود موضوعه حيث إنه يستدعى تقدم الوجوب
عليه ليترشح منه إليه ، وقد فرض تأخره عنه ، فيلزم تأخر ما هو متقدم .
واما المقام الثاني : فبعد تحقق ذلك الشرط لا ريب في دخول المقدمات في محل
النزاع .
واما قيل تحققه فبناءا على مسلك الشيخ ، تكون داخلة في محل النزاع إذا علم