الموضوعية لا انتقاض ، وحيث انا لا نسلم الاجماع التعبدي ، وانما بنينا على الاجزاء في
باب الصلاة لحديث لا تعاد الصلاة .
فالأظهر هو الانتقاض مطلقا في الوضعيات من غير فرق بين بقاء الموضوع - كما لو
بنى على صحة العقد بالفارسي اجتهادا فعامل معاملة فارسية والمال الذي انتقل إليه بتلك
المعاملة باق - وبين عدم بقائه ، كما لو كان المال المشترى بذلك العقد تالفا ، ولا يصغى
إلى ما قيل ، من الاجماع على الانتقاض في الصورة الثانية .
الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطاء
وينبغي التنبيه على مور : أفاد المحقق الخراساني ( ره ) انه لا ينبغي توهم
الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطاء ، واستدل له : بأنه لا يكون موافقة للامر فيها
وبقى الامر بلا موافقة أصلا ، وأورد عليه بما حاصله ان الاجزاء ليس مناطه موافقة الامر
بل ملاكه وفاء الماتى به بمصلحة المأمور به وفي مورد القطع يمكن ذلك بل هو واقع
في الجملة ، كما في مورد الجهر والاخفات والقصر والامام وأجاب عنه : بأنه في موارد
الامارات والأصول زايدا على امكان ذلك : يشهد له في مقام الاثبات ما مر ، واما في
مورد القطع المخالف فلا يكون شئ يستدل به اللاجزاء بنحو الكلية ووجود الدليل في
بعض المقامات الخاصة لا يجعل البحث أصوليا وكليا .
ولكن ما افاده يتم فيما هو مقتضى الأدلة الأولية ، واما الأدلة الثانوية من الاجماع
وقاعدة لا حرج ، وحديث لا تعاد الصلاة ، فهي في الشمول لمورد القطع والامارات على
حد سواء ولا فرق بينهما أصلا .
الثاني : قال المحقق الخراساني لا يذهب عليك ان الاجزاء في بعض موارد الأصول
والطرق والامارات على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه إلى
آخر ما يفيد ، محصل ما افاده في هذا الامر ردا لما قيل من أن الاجزاء وعدمه ، مبنيان
على القول بالتصويب أو التخطئة ، وعلى الأول : لابد من البناء على الاجزاء ، وعلى الثاني