بالمشي مقيدا بكونه من غير الطريق الاخر .
الثاني : ان ما ذكر ليس من العناوين الملازمة لاحد الدواعي القربية : إذ يمكن
ايجاد الفعل بلا داع من الدواعي ، وفيه : انه ممتنع ، ولو أمكن فله ان يقيد المأمور به بعدم
هذا الضد أيضا ، ويقول مثلا صل لا بداعي النفساني ولا بلا داعي .
الثالث : ان القدرة على المأمور به على هذا التقدير متوقفة على الامر ، إذ مع عدمه
لا يتمكن المكلف من الفعل لا بداعي النفساني ، والقدرة من شرائط صحة التكليف قطعا ،
وفيه : ان القدرة المعتبرة هي القدرة في ظرف العمل ، لا حين التكليف ، وفي المقام بما انه
يقدر على اتيان المأمور به في ظرفه لفرض تعلق الامر به ، فلا مانع عنه من هذه الجهة
أيضا .
فالمتحصل مما ذكرناه امكان اخذ قصد الامتثال في المتعلق ، بجميع الأنحاء الأربعة .
واما المورد الخامس ، وهو حكم العقل بدخالة قصد الامر في العبادات ، فقد مر
في المورد الثاني تقريبه وما يرد عليه .
ما يقتضيه الأصل اللفظي
اما الدعوى الثانية : وهي عدم امكان التمسك بالأصل اللفظي - فملخص القول
فيها - انه اختلفت كلمات القوم في أن الأصل اللفظي من الاطلاق وغيره ماذا يقتضى على
أقوال : 1 - ما اختاره جماعة منهم الشيخ والأستاذ وهو انه يقتضى البناء على كون الواجب
توصليا . 2 - ما ذهب إليه جماعة منهم صاحب الإشارات وهو البناء على كونه تعبديا .
3 - اما اختاره المحققان الخراساني والنائيني ، وهو الاهمال وعدم الاطلاق مطلقا .
وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : فيما يقضيه الأصل بناءا على امكان
اخذ قصد الامتثال في المأمور به . الثاني : في مقتضى الأصل اللفظي بناءا على عدم امكانه .
اما المقام الأول فالمختار فيه ان الأصل يقتضى كون الواجب توصليا : إذ بعد ما