هو المنجزية للخبر لا المتنجزية للسنة ، وان كانت هي لازمة لما هو المجعول ، فهو اشكالا
وجوابا ، كالثبوت التعبدي .
فايراد المحقق الخراساني على الشيخ الأعظم متين لا يمكن الجواب عنه ،
فهذا الوجه أيضا لا يتم .
ولذلك عدل صاحب الكفاية عن مسلك المشهور ، والتزم بان موضوع علم
الأصول ، عبارة عن جامع مقولي واحد بين موضوعات مسائله . وقد مر ما في ذلك مفصلا .
فعلى فرض لزوم البناء على وجود الموضوع ، فالحق أين يقال : انه الجامع الانتزاعي من
مجموع مسائله ، كعنوان ما يقع نتيجة البحث عنه في طريق الاستنباط ، وتعيين الوظيفة في
مقام العمل .
تعريف علم الأصول
السادس ، في تعريف علم الأصول ، المعروف بين الأصحاب ، تعريف علم الأصول ،
بأنه هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي . وقال في الكفاية : الأولى تعريفه ،
بأنه صناعة ، يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام ، أو التي ينتهى إليه في مقام العمل . انتهى .
ووجه الأولوية أمور ، عمدتها اثنان :
أحدهما : خلوه من ذكر العلم ، وهو متين ، إذ الأصول ليس هن العلم بالقواعد
الخاصة ، بل هو الفن والصناعة ، وهي نفس المسائل التي يتعلق بها العلم تارة ، والجهل
أخرى ، واما العلم بتلك القواعد ، فهو العلم بالأصول ، لا علم الأصول .
الثاني : إضافة قيد : " أو التي ينتهى إليها في مقام العمل " ليدخل مسألة حجية الظن
على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في علم الأصول .
توضيح ذلك : انه ( ره ) في أول مسألة البراءة ، صرح : بان الأصول العملية لا تقع
في طريق استنباط الاحكام ، لأنها وظائف مجعولة للجاهل بعد الفحص واليأس عن الظفر