القريب بين الجميع وان كان صعبا ، الا انا نرى بالوجدان الاستعمال في جميع الموارد
بمعنى واحد ومعه ينتفى الاشتراك اللفظي ، نعم لابد وأن يكون المستعمل فيه من قبيل
الافعال والصفات فلا يطلق على الجوامد .
وتنقيح القول بالبحث في موارد : 1 - ان جملة من المعاني التي ذكروها للامر
الظاهر أنها اشتباه ، ففي الكفاية ، ومنها الفعل كما في قوله تعالى وما امر فرعون برشيد
ويرده ان لفظ الامر في الآية لم يستعمل في الفعل ، بل استعمل في معناه الذي يستعمل
فيه في مقام الطلب .
قال ومنها الفعل العجب كما في قوله تعالى فلما جاء أمرنا ، ويرده ان لفظ الامر
في هذه الآية استعمل في الإرادة التكوينية لا في الفعل العجيب .
قال ومنها الغرض كما تقول جاء زيد لأمر كذا ويرده ان لفظ الامر لم يستعمل في
مفهوم الغرض ولا مصداقه لان لفظ لام يفيد ذلك والامر انما هو متعلق ذلك .
واما ما افاده المحقق الخراساني من أن عد بعضها من معانيه من اشتباه المصداق
بالمفهوم ، فيرده مضافا إلى ما مر من عدم كون جملة منها من معاني لفظ امر ولا مصاديقه :
ان اشتباه المفهوم بالمصداق انما يكون فيما إذا كان اللفظ موضوعا للمصداق بما هو
مصداق لذلك المعنى وضع اللفظ له ، وأما إذا كان مصداقا ولكن لم يلاحظ
مصداقية له في مقام وضع اللفظ والاستعمال ، فليس من باب خلط المفهوم بالمصداق
وهذه الموارد من قبيل الثاني كما لا يخفى .
2 - ان المعاني المتعددة التي ذكروها للفظ الامر هل ترجح إلى معنى واحد ، أم لا ؟
وقد مر اختيار المحقق النائيني ( ره ) للأول ، واستدلاله بانا نرى بالوجدان ان
الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد .
ولكن ما افاده مخدوش ، أولا : ان الامر ربما يستعمل فيما لا أهمية له ويسلب عنه
الأهمية ، ويقال ان هذا امر لا أهمية فيه والاستعمال في هذا المورد ، انما يكون في معناه
الموضوع له حسب ما ارتكز في الأذهان ، ومنه يعلم عدم اخذ الأهمية في مفهومة ،
وثانيا : انا نرى ان الامر الذي ، يستعمل في مقام الطلب يجمع على أوامر ، وما يستعمل في
زبدة الأصول — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٠