في الأوامر
فيما يتعلق بمادة الامر
المقصد الأول في الأوامر ، وفيه فصول ، الأول فيما يتعلق بمادة الامر " ا - م - ر "
والكلام فيه في جهات : الأولى : ذكر جماعة ان مادة الامر موضوعة بحسب اللغة لعدة معان ، الطلب
الشأن ، الشئ ، الحادثة ، الغرض ، الفعل ، القدرة ، الصفة وغير ذلك وقد أنهاها بعضهم إلى
خمسة عشر .
اختار صاحب الفصول انها موضوعة لمعنيين وهما الطلب والشأن .
وأفاد المحقق الخراساني بعد ذكر جملة من المعاني ، ولا يخفى ان عد بعض هذه
المعاني من معاني الامر من اشتباه المصداق بالمفهوم إذ الامر لم يستعمل في نفس هذه
المعاني وانما استعمل في معناه ولكنه قد يكون مصداقه ، ثم قال ولا يبعد دعوى كونه
حقيقة في الطلب في الجملة والشئ .
وذهب المحقق النائيني ( ره ) إلى أن لفظ الامر موضوع لمعنى واحد ، وهو الواقعة
التي لها أهمية في الجملة ، وجميع ما ذكر له من المعاني ، يرجع إلى هذا المعنى الواحد
حتى الطلب المنشأ بإحدى الصيغ الموضوعة له : فإنه أيضا من الأمور التي لها أهمية
فلا يكون للفظ الامر الا معنى واحد تندرج فيه كل المعاني المذكورة ، وتصور الجامع
زبدة الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٥٩