للمسببات هل يصح النزاع في أنها أسام للصحيحة أو الأعم أم لا ؟ وثانيا : في أنها أسام
الا الموجود الخارجي : لان الاتصاف بهما انما يكون بلحاظ انطباقه على ما اخذ طرفا
للحكم أو الاعتبار الشرعي وعدمه ، وعليه فالمسببات أيضا تنصف بهما : وذلك لأنه في
باب المعاملات - كالبيع - المور أربعة : 1 - اعتبار المتعاملين الملكية 2 - اعتبار العقلاء
وامضائهم لذلك ، فإنهم ربما يعتبرون الملكية لمن اعتبرها المتعاملان ، وربما لا يعتبرون
كمعاملة السفيه 3 - اعتبار الشارع إياها ، فإنه أيضا قد يمضى ما أمضاه العقلاء وقد
لا يمضى 4 - اظهار ذلك الامر النفساني بمظهر خارجي .
اما الاعتبار القائم بالعقلاء والاعتبار الشرعي - فالبيع مثلا - لم يوضع لهما لأنه
وساير أسامي المعاملات أسماء لا فعال المتعاملين ، ولا يطلق على العقلاء ولا الشارع
الأقدس عنوان البايع ، فعلى فرض كونه اسما للمسبب لا محيص عن كونه موضوعا
للاعتبار القائم بالبايع ، وحيث إن الشارع لا قدس لم يعتبر الملكية في كل مورد اعتبر
الملكية المتعاملان ، بل في بعض مواردها كما إذا كان مظهرا بمظهر خارجي ، من لفظ أو
غيره ، وكان المعتبر غير محجور عليه ، وغير ذلك من الخصوصيات ، فكل اعتبار شخصي
خارجي ، ان كان منطبقا على ما هو موضوع للاعتبار الشرعي وطرف له ، فهو صحيح والا
فهو فاسد ، فالمعاملات وان كانت أساميها أسامي للمسببات فهي تنصف بالصحة والفساد ،
وان كانت أسامي للأسباب فالامر أوضح . وقد حقق في محله انها أسامي للمسببات .
واما الجهة الثانية : فالظاهر أنها موضوعة للأعم لا لخصوص الصحيحة بالمعنى
المتقدم : لما عرفت من أن الصحة انما تنتزع من مطابقة الماتى به لما هو طرف الاعتبار ،
فهي متأخرة عن الامضاء فكيف يمكن اخذها في المرتبة السابقة عليه فتدبر ، فإنه يمكن
ان يقال بوضعها للحصص الخاصة الملازمة للامضاء الشرعي .
مع أن المعاملات أمور عرفية أمضاها الشارع المقدس ، وضروري انه لم يتصرف
زبدة الأصول — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٦