في المكان الذي يكره الصلاة فيه تتوقف على أن يكون المنذور ترك الخصوصية أي
ايقاع الصلاة في ذلك المكان ، وعليه فيسقط هذا الدليل رأسا كما لا يخفى . هذا كله
في العبادات .
المقام الثاني في المعاملات
وتنقيح القول فيه بالبحث في موضعين : الأول : في أن ألفاظ المعاملات كلفظ
البيع ، والصلح ، والإجارة وما شاكل ، هل هي أسام للصحيحة أو الأعم ؟ الثاني :
في التمسك باطلاقات أدلة الامضاء عند الشك في اعتبار شئ فيها .
اما الأول : فقد نص الشهيد الثاني في كتاب اليمين من المسالك على أن عقد البيع
وغيره من العقود حقيقة في الصحيح وتبعة غيره .
وقد ذهب جملة من المحقين منهم المحقق الخراساني ، إلى أن أسامي المعاملات
ان كانت موضوعة للمسببات ، فلا مجال للنزاع في كونها موضوعة للصحيحة أو الأعم :
لعدم اتصافها بهما ، بل بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، واما ان كانت موضوعة للأسباب
فللنزاع فيه مجال . ثم إن المحقق الخراساني نفى البعد عن كونها موضوعة للصحيحة أيضا .
وقد يوجه ما افاده من عدم جريان النزاع على القول بالوضع للمسببات بان للصحة
معنيين ، أحدهما ترتب الأثر على الشئ في مقابل ما لا يترتب عليه الأثر ، ثانيهما استجماع
الشئ لجميع الاجزاء والشرائط ، والمسبب في المعاملات لا يتصف بشئ منهما ،
اما الأول فلانه لا يكون مؤثرا في امر ، بل هو نفسه اثر ، واما الثاني فلانه بسيط من جميع
الجهات وليس له اجزاء وشرائط فهو انما يتصف بالوجود تارة وبالعدم أخرى ، لا بالصحة والفساد .
وقد أورد على القول بأنه لا مجال للنزاع على القول بالوضع للمسببات بايراد .
وعلى القول بأنها موضوعة للصحيحة بايرادين . اما الأول : فاورد المحقق العراقي على ما
أفيد بان المسبب ان كان أمرا واقعيا متحققا عند تحقق بعض أسبابه ويكون نهى الشارع