بصحته .
وثانيا : إن تكرار الخبر مع الزيادة مرسلا من قبل الفقهاء واللغويين أو
المحدثين ، مما لا يوجب الوثوق به وإنما الذي يوجب الوثوق به تعدد طرقه
واختلافها ليزداد بذلك احتمال صدوره حتى يصل إلى مرتبة الوثوق
والاطمئنان وهذا ما لم يتحقق في المقام .
الوجه الثاني : إن هذا الحديث مع الزيادة مروي في الفقيه بصيغة
جزمية أي إن الصدوق ( قده ) أسنده إلى المعصوم عليه السلام بصورة الجزم
حيث قال : ( ومع قوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وهو مما
يستوجب الاعتماد عليه ، وإن كان النقل مرسلا فإنه وإن لم تثبت حجية جميع
مراسيله ( قده ) - كما ذهب إليه جمع - إلا إن ما نسبه إلى المعصوم عليه
السلام على سبيل الجزم حجة ومعتمد عليه .
وهذا الوجه اعتمده السيد الأستاذ ( قدس سره ) في بعض دوراته
الأصولية ( 1 ) ثم عدل عنه ، ورده بأن غاية ما يدل عليه هذا النحو من النقل هو
صحة الخبر عند الصدوق ، وأما صحته عندنا فلم تثبت لاختلاف المباني
في حجية الخبر ، فإن بعضهم قائل بحجية خصوص خبر العادل مع ما في
معنى العدالة من الاختلاف ، حتى قال بعضهم العدالة هي إظهار الشهادتين
مع عدم ظهور الفسق ، وبعضهم قائل بحجية خبر الثقة ، وبعضهم لا يرى
جواز العمل إلا بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة العلمية فمع وجود هذا
الاختلاف في حجية الخبر ، كيف يكون اعتماد أحد على خبر مستلزما
لحجيته عند غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدراسات : 322 .
( 2 ) مصباح الأصول 2 / 520 .