قوله ( لا ضرار ) ، وإنه على تقدير ثبوته هل هو بهذه الصيغة أو بصيغة أخرى
مثل ( لا إضرار ) أو ( لا ضرورة ) ؟ فالكلام في مقامات :
المقام الأول : في تحقيق زيادة ( في الاسلام ) في أخر الحديث .
ويقع البحث عنه تارة من حيث وجود هذه الزيادة في المصادر الحديثية
وغيرها ، وأخرى في اعتبارها وعدمه فهنا أمران :
الأمر الأول : في تحقيق وجود هذه الزيادة في المصادر التي تعرضت
لذكر حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) .
ادعى العلامة شيخ الشريعة ( قده ) أن هذه الزيادة غير ثابتة في شئ
من كتب العامة والخاصة عدا النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ، ولا
يدرى إنه من أين جاء بها ؟
قال ( 1 ) ( قدس سره ) : أن الثابت في روايات العامة هو قوله ( لا ضرر ولا
ضرار ) من غير تعقيب قوله ( في الاسلام ) ، فقد تفحصت في كعبهم وتتبعت في
صحاحهم ومسانيدهم وغيرها فحصا أكيدا ، فلم أجد رواية في طرقهم إلا عن
ابن عباس ، وعن عبادة بن الصامت ، وكلاهما رويا من غير هذه الزيادة ، ولا
أدري من أين جاء ابن الأثير في النهاية بهذه الزيادة ، وليس المقام من
مصاديق القاعدة السابقة من تقدم الزيادة على النقيصة والحكم بوجودها ،
فإنها فيما إذا ثبتت الزيادة بطريق معتبر لا في غيره مما لم يثبت أو ثبت خلافها
أو أرسلها واحد أو اثنان ، فلا يمكن الاحتجاج بمثل هذه الزيادة التي لو لم
يدع الجزم بخطئها فغاية ما فيه الارسال ممن لا يعلم حال مراسيله على
حكم ديني وفرع فقهي .
وأضاف ( قده ) : وناهيك في المقام أن علامتهم المتبحر الماهر
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر : 7 .