السيوطي الذي تجاوزت تصانيفه عن خمسمائة ، ويعدونه مجدد المائة
التاسعة ، وقيل إنه ما بلغ أحد درجة الاجتهاد بعد الأئمة الأربعة إلا
السيوطي ، صنف كتابه ( جمع الجوامع ) في الحديث ، وجمع فيه جميع كتب
الحديث من الصحاح وغيرها كصحيحي البخاري ومسلم ، وصحيح
الترمذي ، وسنن ابن داود ، وسنن النسائي ، وصحيح ابن ماجة القزويني ،
وموطأ مالك ، ومسند أحمد بن حنبل ، وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح ابن
عوانة ، ومستدرك الحاكم ، ومنتقى ابن الجارود ، وصحيح ابن حبان ،
وصحيح الطبراني ، وسنن سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وجامع
عبد الرزاق ، ومسند أبي يعلى ، وسنن الدارقطني ، والصحاح المختارة للضياء
المقدسي ، وشعب الايمان للبيهقي ، والكامل لابن عدي ، وغيرها من كتب
كثيرة لا نطيل بنقلها ، ولم ينقل في هذا الكتاب إلا قوله صلى الله عليه وآله
( لا ضرر ولا ضرار ) فقط ، وذكر رواية أحمد في مسنده وابن ماجة في
صحيحه .
ثم قال ( قده ) ( وهذه كتب أحاديث أهل السنة تراها خالية عن قوله ( في
الاسلام ) ، فمن أين هذه الزيادة حتى نقدمها على النقيصة ، ونستشهد بها
على معنى الحديث ونستعين بها في بعض المقاصد والفروع ؟ فما اشتهر في
الكتب وتداولوه في الاستشهاد بها ليس على ما ينبغي .
وأعجب من الكل ما رأيته في كلام بعض المعاصرين من دعوى
الاستفاضة مع هذا القيد ، وإسناده إلى المحققين دعوى تواتر هذا الحديث
مع هذه الزيادة - إنتهى موضع الحاجة من كلامه - .
وقد تأثر بما ذكره ( قده ) غير واحد ممن تأخر عنه ولا سيما فيما ذكره من
عدم وجود الزيادة المذكورة في مصادر العامة غير النهاية الأثيرية .
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 74
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٧٤