فقال يا أبا لبابة خذ مثل عذقك فحزها إلى مالك واكفف عن صاحبك ما
يكره ، فقال ما أنا بفاعل ، فقال اذهب فأخرج له مثل عذقه إلى حائطه ، ثم
اضرب فوق ذلك بجدار فإنه لا ضرر في الاسلام ولا ضرار ( 1 ) .
وهذه القضية تشبه قضية سمرة بن جندب مع الرجل الأنصاري .
7 - حديث جعل الخشبة في حائط الجار وحد الطريق المسلوك :
أورده عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ، عن معمر عن جابر ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر
ولا ضرار ) وللرجل أن يجعل خشبة في حائط جاره والطريق سبعة أذرع ( 2 ) .
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده عن ابن عباس أيضا ، وكذا
الطبراني والبيهقي وابن ماجة ( 3 ) . وفي سنن الدارقطني حكى الجمل الثلاث
بطريقه عن ابن عباس ، لكن مع تأخير جملة ( لا ضرر ولا ضرار ) عن
الجملتين الأخريين ( 4 ) .
كما روى بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله ، إنه
قال : ( لا ضرر ولا ضرورة ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على
حائطه ) ( 5 ) .
ولكن ظهور هذا الحديث في تعاقب الجمل الثلاث في كلام النبي
صلى الله عليه وآله على نحو يكون قوله ( لا ضرر ولا ضرار ) بمنزلة الكبرى
الكلية للحكمين المذكورين في الجملتين الأخريين غير واضح ، فإن صيغة
الحديث في الجمع بين الجمل الثلاث ليست صيغة واضحة في أن النبي
هامش
( 1 ) المراسيل مع الأسانيد لأبي داود : 207 ح 2 باب 71 في الاضرار .
( 2 ) كنز العمال 4 : 61 ح 9519 .
( 3 ) لاحظ مسند أحمد 1 : 313 ، وسنن ابن ماجة 2 : 784 ، وسنن الدارقطني 4 : 228 .
( 4 ) لاحظ مسند أحمد 1 : 313 ، وسنن ابن ماجة 2 : 784 ، وسنن الدارقطني 4 : 228 .
( 5 ) سنن الدارقطني 4 : 8220