ليس هو المصحح لهذا الأسلوب كما هو واضح .
الجهة السابعة : في مدى اشتراك الحكومة والتخصيص في
الأحكام .
قد ظهر بما ذكرنا إن الحكومة والتخصيص متحدان بحسب
المحتوى ، وإنما يختلفان في أسلوب أداء المعنى ، حيث إنه أسلوب مسالم
للعموم في الأول ، ومعارض معه في الثاني . ويتفرع على هذه الجهة
اشتراك الحاكم والمخصص في الأوصاف والأحكام المنوطة بمحتوى الدليل
دون الأحكام المنوطة بأسلوبه .
توضيح ذلك : إن الأحكام التي تثبت للدليل المخصص أو العام على
قسمين :
1 - القسم الأول : ما يكون منوطا بمحتوى الدليل ، وهو القسم الأكبر
منها لان أكثر الأحكام المذكورة للخاص في المباحث المختلفة إنما تثبت
له باعتبار واقعه من اخراج بعض أفراد العام عن تحته وفيما يلي بعض أمثلة
ذلك :
منها : اتصاف المخصص المنفصل بكونه معارضا مع العام ، فإن
التعارض كما أشرنا من قبل إنما هو وصف للدليل بلحاظ مدلوله التفهيمي لا
باعتبار لسانه ومعناه الاستعمالي .
ومنها : تأثير المخصص في تحديد ظهور العام حيث يكون متصلا ،
وفي تحديد حجيته حيث يكون منفصلا فإن هذا التأثير إنما هو بلحاظ محتواه
المصادم للعام ، لا باعتبار أسلوبه كما هو واضح . وكذلك القول في مدى
اعتبار ظهور العام وحجيته مع الشك في المخصص المتصل أو المنفصل .
ومنها : امتناع تخصيص الأحكام العقلية ، وسر الامتناع إن التخصيص
يرجع إلى أوسعية مقام الاثبات عن مقام الثبوت في الحكم المخصص ،
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 254
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٥٤