والايقاعات . والمراد التفهيمي بنفي الطبيعي في ذلك نفي الآثار القانونية
التي ينشأ المعنى بداعي ترتيبها ، كحصول الفراق بالطلاق ، وإذا كان المنفي
حصة من الطبيعي الموضوع للحكم كقوله : ( لا طلاق إلا بإشهاد ) كان مقتضاه
اشتراط ترتب تلك الآثار بحصول الشرط المذكور .
2 - أن يكون المنفي موضوعا لأحكام شرعية ك ( لا شك لكثير الشك )
و ( لا شك للامام مع حفظ المأموم ) والمراد التفهيمي بنفي الطبيعي في ذلك
عدم ترتب ذلك بالنسبة إلى الحصة الخاصة .
3 - أن يكون المنفي متعلقا للحكم ك ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب )
و ( لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الصلاة ) ، و ( لا ربا بين الوالد والولد ) والمراد
التفهيمي بنفي الطبيعي في ذلك نفي ثبوت الحكم لها إيجابا أو تحريما ،
ومرجعه إلى اشتراط المتعلق بالشرط المذكور .
4 - أن يكون المنفي نفس الحكم الشرعي كما في ( كل شئ لك
حلال ) و ( رفع ما لا يعلمون ) بناء على كون ( ما ) كناية عن الحكم الواقعي ،
إذ لا يراد بمثل هذه الألسنة التصويب ودوران الأحكام مدار علم المكلف
وجهله ، ولا ثبوت حكم ظاهري في مورد الجهل بالحكم الواقعي - كما عليه
كثير من الأصوليين - بل مفادها عدم ترتب أثر الحكم ، كاستحقاق العقوبة
على مخالفته في ظرف الجهل بوجوده إرشادا إلى عدم كون الحكم بحد من
الأهمية بحيث يكون احتمال وجوده منجزا له . وقد أوضحنا ذلك في مبحث
أصالة البراءة .
5 - أن يكون المنفي انتساب المعنى إلى المكلف - كما في حديث
الرفع - إذا كانت ( ما ) كناية عن الفعل دون الحكم ، وذلك بناء على المختار
من أنه لا يعني رفع الفعل في حد نفسه ، ولذلك لا يرتفع الحكم فيما كان
الأثر مترتبا على نفس الفعل من دون اعتبار صدوره من الفاعل ، كما لو ألقى
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 237
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٣٧