في المورد السادس من الموارد السابقة .
ويلاحظ إن سر اختلاف المحتوى في أكثر هذه الموارد قد تقدم
إيضاحه مفصلا في ذكر الضابط العام لاختلاف محتوى صيغ الحكم عند
ذكر المسلك المختار في الحديث ، ويظهر الحال في الباقي أيضا على ضوء
ذلك .
هذا وهناك تقسيم آخر لموارد الحكومة يتردد في كلمات المحقق
النائيني ومن وافقه ( 1 ) وملخصه : إن الدليل الحاكم على قسمين :
1 - أن يكون شارحا لعقد الوضع من الدليل المحكوم ، والمراد بعقد
الوضع ما يعم موضوع الحكم ومتعلقه كحديث ( لا ربا بين الوالد والولد )
بالنسبة إلى دليل حرمة الربا وفساده ، فإن الربا متعلق للحرمة وموضوع
للفساد
2 - أن يكون شارحا لعقد الحمل منه - وهو الحكم - ومثل له ب ( لا
ضرر ) بناء على مختاره ( قده ) من إن الضرر عنوان ثانوي للحكم ، وقد ذكر
أن هذا القسم أظهر أفراد الحكومة ، لان هدم الموضوع يرجع بالواسطة إلى
التعرض للحكم .
ولكن هذا التقسيم غير تام .
أما أولا : فلان كون القسم الثاني من قبيل الحكومة مبني على مبناه
من إن مناط الحكومة هو النظر إلى دليل آخر ، وأما على المختار من إن مناطه
أن يكون لسان الدليل لسان مسالمة مع العام فلا يكون منها لان لسان الدليل
في هذا القسم لا محالة لسان معارضة ، لأنه ينفي ما يثبته العام صريحا ، مع
إن التمثيل لهذا القسم بحديث ( لا ضرر ) إنما يتجه على مبناه وهو غير تام
هامش
( 1 ) لاحظ رسالة ( لا ضرر ) تقريرات المحقق النائيني : 213 وفوائد الأصول 4 : 592 - 593
مفصلا ، وأجود التقريرات 2 : 162 - 163 و 505 - 507 ، ومصباح الأصول 2 / 541 -
542 .