المشاعر التي يثيرها عنوان الأسد عند المخاطب تجاه زيد ، وقد أوضحنا
ذلك في بعض مباحث الألفاظ في علم الأصول .
وهذا القسم أيضا ليس بمقصود بالبحث فإن ( لا ضرر ) ليس من هذا
القبيل بالنسبة إلى أدلة الأحكام .
2 - الحكومة على نحو التضييق . وهي أن يكون مؤدى الدليل الحاكم
تحديد ثبوت الحكم لموضوعه نافيا لتصور ثبوته له بنحو عام ، وذلك كأن ينفي
موضوع الحكم أو متعلقه بغرض نفي نفس الحكم على سبيل الكناية كقوله
عليه السلام : ( لا ربا بين الوالد والولد ) فإن المقصود من نفي الربا هو نفي
حرمته لا نفي حقيقته ولكنه تعرض لذلك بلسان نفي الموضوع على نحو
الكناية دون التصريح .
وهذا القسم هو المقصود بالبحث في المقام .
الجهة الثانية : في أقسام الحكومة التنزيلية . ومواردها واختلاف مؤدى
الدليل الحاكم بحسبها .
إن الحكومة التنزيلية تنقسم إلى قسمين :
الأول : أن يكون بلسان الاثبات ومفاده إعطاء شئ حد شئ آخر
وتنزيله منزلته ، كما إذا قام الدليل على إن ( ولد المسلم مسلم ) فإن الاسلام
بما إنه عبارة عن عقيدة خاصة فلا يتصف به غير المميز ، ولكن الدليل
المذكور ينزل ولد المسلم منزلة المسلم فيضيق دائرة الدليل الدال على إن
غير المسلم نجس مثلا .
الثاني : أن يكون بلسان النفي ، وهو الأكثر تداولا في الأدلة .
وللنفي التنزيلي - باعتبار مصبه - موارد يختلف بحسبها نوع المراد
التفهيمي من الدليل الحاكم :
1 - أن يكون المنفي موضوعا لدى العقلاء لاعتبار متأصل كالعقود
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 236
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٣٦