عشرين يوما في ثلاثين يوما ، وعلى عمل برجان كله سياج وعليه شبه الشباك
من الخشب فهو كالسور على الخندق والقرى دون السياج .
وأهل برجان مجوس ، وليس لهم كتاب ، ودوابهم التي للحرب راتعة أبدا
في مرج لا يركبها أحد منهم إلا في وقت الحرب ، وان وجدوا رجلا قد
ركب دابة حربية في غير وقت قتلوه ، وإذا خرجوا للحرب اصطفوا صفوفا
فجعلوا أصحاب النشاب أمامهم ، وجعلوا خلفهم جميع العيال والذرية .
وليس لبرجان دنانير ولا دراهم وإنما تبايعهم وترويجهم بالبقر والغنم ،
وإذا وقع بينهم وبين الروم الصلح أدت برجان إلى الروم جواري وغلمانا من
بني الصقالبة ومن شبههم .
وإذا مات لأهل برجان ميت عمدوا إلى ما ترك من خدم وحاشية ،
فجمعوهم وأوصوهم بوصايا وأحرقوهم مع الميت ، ويقولون نحرقهم نحن في
الدنيا فلا يحرقون في الآخرة .
ولهم ناووس عظيم إذا مات الميت أنزلوه فيه وانزلوا معه امرأته وحشمه
فيبقون هناك حتى يموتوا .
ومن سنتهم إذا أذنب عبد أو أخطأ وأراد مولاه أن يضربه انبطح من
قبل نفسه ولم يمسكه أحد فيضربه مولاه ما أحب ، فان قام من غير أن
يأذن له مولاه وجب عليه القتل ، ومن سنتهم أن يورثوا النساء أكثر
من الرجال
ذكر مملكة الترك
وأما الترك فهم من ولد يافث بن نوح عليه السلام ، وهم أجناس كثيرة ،