صحيفة ، وفرض عليه الصلاة والزكاة والاغتسال من الجنابة والوضوء ، وزرع ،
وحصد ، وطحن ، وخبز ، ثم قيل هذا دأبك أنت وذريتك ، فقال يا رب
ما بلغت هذا إلا بشق النفس فقيل له هذا بخطيئتك .
وعوقبت حواء بعشر خصال ، وجع العذرة ، ووجع الولاة ، وطول
الحمل والحيض ، وحزن الموت ، وقناع الرأس ، وملكة الرجال للنساء ،
وأن تكن تحت الرجل عند الجماع ، والولولة عند المصيبة ، ورقة القلب عند
الحزن - جمع بين آدم وحواء بجمع وتعارفا
وعوقب آدم بنقصان طوله ، وتغير حسنه ، وخوفه من السباع ، وكانت
تخافة ، وحتم عليه وعلى ذريته بالموت ، وحفظت عليه أعماله ، وكلف النظر
في رزقه والتعب فيه .
وعوقبت الحية بقص جناحيها وعدم يديها ورجليها ومشيها على بطنها
وشق لسانها ، وخوفها من الناس وعدواتهم لها ، وجعل من التراب غذاؤها ،
وإن طلبت أن تقتل أخرجت للناس لسانها .
وإن آدم غشي حواء فولدت له قابيل وتوأمته قليما ، وكان كذلك يولد له
توأمين في كل بطن .
ثم ولدت له هابيل وتوأمته لبوذا فشغل قابيل بالحرث ، وشغل هابيل
برعي الغنم ، ثم أمره أن يزوج هابيل من أخت قابيل فضربها وقال أنا أحق
بأختي منه ، فأمرهما أبوهما أن يقربا قربانا فأيهما تقبل قربانه كان أحق بأخت
قابيل ، فرضيا بذلك . وقرب هابيل أسمن كبش كان عنده ، وقرب قابيل
من أرذل ما كان عنده من الغنم وكان ذلك بينهما يوم الجمعة ، وجاءت النار
إلى القربان ، وأخذت الكبش الذي كان لهابيل ، وحملته ولم تقبل قربان
قابيل ، فأغضبه ذلك وعزم على قتل أخيه بعد منصرفهما من منى ، فلم يدر
أخبار الزمان — صفحة 74
مساهمون: المسعودي
ص٧٤