وخمسين سنة بعد ما وهب لداود منها خمسين سنة وأتاه جبريل عليه السلام
بكفن وحنوط من الجنة
وعلم شيث كيف يغسله ويكفنه ، وقيل هذه سنة لكم في موتاكم بعده ،
وحمل إلى غار الكنز في جبل أبي قبيس فدفن فيه ، وكانت وفاته عليه
السلام يوم الجمعة ، ومات وولده وولد ولده أربعون ألف بيت ورفعت مع
موته الخيمة الياقوت التي كانت بموضع الكعبة .
وحزنت عليه حواء حزنا شديدا وبقيت بعده سنة ثم ماتت ، عليه
السلام والرحمة ، وصلى عليها شيث ودفنها إلى جانب آدم صلى الله عليه وسلم وعلى جميع
النبيين والمرسلين .
ذكر شئ من أخبار ولده
كان قابيل ولد آدم عليه السلام ، وأول من عصا وقتل وكفر ولما قتل
أخاه هرب عن ذلك الجبل بأخته وبنى قرية يقال لها خلوا وسكنها ، وقابيل
أول من عبد النار ، وقيل إنه أشقى البرية وإن عليه نصف عذاب الخلق ، وقيل إنه متى سفك دم بغير وجه حق كان شريكا لصاحبه فيه .
شيث بن آدم بعثه الله إلى ولد أبيه وأنزل عليه سبعا وعشرين صحيفة
عليه وعلى أبيه ، وأمره ببناء البيت هو وولده بالحجاز ، وأمره بالحج
والعمرة ، وكان أول من اعتمر ، وأمر بجهاد ولد قابيل إلا أنه لا يبرح بين
تهامة ومكة .
وولد الانوش بن شيث عليها السلام وهو بكره ووصيه ، ومن ولد
أتركين ( 1 ) ابن شيث يغوث ويعوق ونسر وسواع وود ، فكان هؤلاء النفر
هامش
( 1 ) لعل الصواب انوش .