والدرهم الذي أقضيه عما يلزمني في كراء بيتي وموضع عملي ، والدرهم الذي أسلفه
هو الذي أنفقه على ولدي لينفقه علي إذا كبرت
قال أفلا تنفق ذلك على أصحابك ؟ قال هم لا يحتاجون إلى ذلك ، وأنا
لا أحتاج إليه ، وانما يحتاج إلى ذلك من لا ينصف عن نفسه ، فأما من انصف
منها فلا يحتاج إلى شئ !
فعجب ذو القرنين من حكمهم وانصرف عنهم
ذكر آدم عليه السلام
وولده
أجمع أهل الأثر أن آدم عليه السلام خلق يوم الجمعة ، لست خلون من
نسيان وكساه الله لباسا من ظفره ، وأسجد له ملائكته فسجدوا إلا إبليس
وكان ملكا على الأرض يصعد إلى السماء متى شاء فأبى من السجود لآدم ، وقال
أنا كنت خليفتك على الأرض وهو من تراب كنت أطؤه ، وأنا من نار وهو من
طين ، فلي عليه الفضل من كل جانب ، وأفضله بالأجنحة التي أغشى بها أقطار
الأرض في أقل من لمح البصر ، فلما امتنع من السجود أبلسه الله ولعنه .
وخلق حواء وألبسها لباسه وأسكنها الجنة لثلاث ساعات مضت من ذلك
اليوم وأباحهما جميع ما في الجنة الا الشجرة التي نهاهما عنها ، وهي على قول
أكثر أهل العلم البر ، وكانت الحبة بقدر الأترجة فألقتهما الحية ، وكانت من
أحسن دواب الجنة ، وكانت ذات قوائم .
ولما رأى آدم ما أعطيه من الكرامة اشتاق إلى الخلود فطمع فيه إبليس ،
فاحتال حتى أدخله الجنة .
فخاطب حواء فيها وقال ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا