أركان مصفحا بالزجاج الملون المسبوك ، وجعل في سقفه جواهر وحجارة
تسرج .
وفي كل ركن من أركان المجلس تمثال ذهب بيده كالبرق الذي يبرق ،
وعمل في وسط المجلس بركة مصفحة بالذهب ، وعمل لها حواشي زبرجد
وفرش حرير ، وجعل على جسده بعد أن لطخ بالأدوية المجففة ، وجعل حواليه
ألف آنية من كافور ، وأسدلت عليه ثياب منسوجة بالذهب ووجهه مكشوف ،
وعلى رأسه تاج مكلل ، وعن جوانب البركة أربعة تماثيل من زجاج مسبوك في
صورة النساء وفي ألوانهن ، وبأيديهن كالمراوح من ذهب ، وعلى صدره من
فوق الثياب سيف فاخر من أفخر الحديد قائمه من زبرجد .
وجعل في تلك الخزائن من الذخائر وسبائك الذهب والتيجان والجواهر ،
وأواني الحكم وأصناف العقاقير ، ومن الطلسمات العجيبة ، والمصاحف الحاوية
لجميع العلوم ما لا يحصى قدره كثرة .
وجعل على باب المجلس صورة ديك من ذهب على قاعدة من زجاج
أخضر ، وهو ناشر الجناحين مزبور عليه آيات عظام مانعة ، وجعل على كل
مدخل أزج صورتين من نحاس مشوهتين ، بأيديهما سيفان كالبرق وبين أيديهما
بلاطة تحتها لوالب لابد من وطئها إذا أراد أن يدنو منها ، فإذا وطأها ضرباه
بسيفهما فقتلاه .
وفي كل أزج كوة فيها لطوخ مدبرة تسرج وتضئ طول الزمان ، وسدت
أبواب الأزج بالأساطين المرصعة ورصوا على السقف البلاطات العظام ، وردموا
فوقها بالرمال .
وزبروا على باب الأزج الأول في حجر عظيم " هذا المدخل إلى جسد
الملك العظيم المهيب الكريم قفطويم ذي الأيد والقوة والفخر والغلبة والقهر ،
أخبار الزمان — صفحة 186
مساهمون: المسعودي
ص١٨٦