عن حد الاختصار والايجاز ، وقد أتينا على وصف جميع ذلك في كتابنا
" أخبار الزمان " .
فإذا نحن نقبنا في صفحات هذا الكتاب لم نجد عن ذلك شيئا .
( 3 ) قال المسعودي : ثم اختلفت الكلمة بين أجناسهم ( اي الصقالبة )
فزال نظامهم وتحزبت أجناسهم وملك كل جنس منهم ملكا على حسب ما
ذكرنا من ملوكهم لأمور يطول ذكرها وقد أتينا على جمل من شرحها ، وكثير
من مبسوطها في كتابنا ( أخبار الزمان ) .
ونحن لا نجد فيه ذكر أمور يطول أو يقصر ، عن زوال ملك
الصقالبة وتدهوره وانفراط أمر ملوكهم وتبدد جماعتهم وتحزب عصبتهم في
هذا الكتاب الذي بين أيدينا .
( 4 ) قال المسعودي : وأما الدلائل [ على ] أن السماء تدل على مثال الكرة
وتدويرها بجميع ما فيه من الكواكب ، وأن الأرض بجميع أجزائها من البر
والبحر على قدر مثال الكرة ، وأن كرة الأرض مثبتة في وسط السماء كالكرة
وقدرها عند قدر السماء قدر النقطة في الدائرة صفرا ، ووصف الربع المسكون
من الأرض ، وما يعرض من دور الفلك ، واختلاف الليل والنهار ، ووصف
المواضع التي تطلع الشمس فيها شهورا لا تغرب ، وتغرب شهورا لا تطلع .
فقد أتينا على وصف جميع ذلك وما اتضح عليه وما انتصب من البراهين
وما قاله الناس في ذلك في كتابنا المترجم بكتاب " أخبار الزمان " .
وهذا أيضا أنموذج رابع يوضح لنا بعض ما يتضمنه كتاب أخبار الزمان ،
وحجتنا فيه اننا لا نجد من ذلك شيئا ابدا في هذا الكتاب الذي بين أيدينا .
ولو أننا تتبعنا عبارات المسعودي في كتابيه المروج والتنبيه لنتبين بها
أخبار الزمان — صفحة 13
مساهمون: المسعودي
ص١٣