( قال ) : وفي الباب : عن عاثشة ، وعتاب بن أسيد ، وابن عباس .
قال أبو عيسى : والعمل على حديث سهل ابن أبي حثمة ، عند أكثر أهل
العلم في الخرص ، وبحديث سهل ابن أبي حثمة يقول أحمد وإسحاق .
والخرص إذا أدركت الثمار من الرطب والعنب ، مما فيه الزكاة بعث
السلطان خارصا فيخرص عليهم . والخرص : أن ينظر من يبصر ذلك فيقول :
يخرج من هذا من الزبيب كذا ، ومن التمر كذا وكذا ، فيحصي عليهم ،
وينظر مبلغ العشر من ذلك فيثبت عليهم ، ثم يخلي بينهم وبين الثمار
فيصنعون ما أحبوا ، وإذا أدركت الثمار أخذ منهم العشر .
هكذا فسره بعض أهل العلم . وبهذا يقول مالك ، والشافعي ، وأحمد ،
وإسحاق .
98 - 647 حدثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو الحذاء المديني . أخبرنا عبد الله
ابن نافع ، عن محمد بن صالح التمار ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عتاب بن أسيد :
أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يبعث على الناس من يخرص عليهم
كرومهم وثمارهم ( 1 ) .
وبهذا الاسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الكروم :
" إنها تخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة
النخل تمرا " .
( ضعيف - الارواء 807 ، ضعيف أبي داود 280 ( عندنا برقم 347 / 1603 ) ) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . وقد روى ابن جريج هذا
الحديث عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة .
هامش
( 1 ) انظر " غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام " ، الصفحة 264 و " ضعيف
سنن ابن ماجة " 401 .