لقد توصل البروفسور ج . ب . ليتز G . B . Leathes إلى أنه يمكن تجميع هذه السلاسل فيما
يقرب من 10 / 48 صورة وطريقة . وهو يقول : انه من المستحيل تماما أن تجتمع هذه السلاسل
؟ بمحض الصدفة ؟ في صورة مخصوصة من هذه الصور التي لا حصر لها ، حتى يوجد الجزئ
البروتيني الذي يحتوي أربعين ألفا من أجزاء العناصر الخمسة التي سبق ذكرها .
ولابد أن يكون واضحا للقارئ أن القول بالامكان في قانون الصدفة الرياضي لا يعني أنه
لا بد من وقوع الحادث الذي ننتظره ، بعد تمام العمليات السابق ذكرها ، في تلك المدة
السحيقة ، وانما معناه أن حدوثه في أثناء تلك المدة محتمل ، لا بالضرورة ، فمن المكن
على الجانب الآخر من المسألة ألا يحدث شئ ما بعد تسلسل العملية إلى الأبد ! .
* * *
هذا الجزئ البروتيني ذو وجود كيماوي ، لا يتمتع بالحياة الا عندما يصبح جزءا من
الخلية ، فهنا تبدأ الحياة ، وهذا الواقع يطرح أهم سؤال في بحثنا : من أين تأتي
الحرارة ، عندما يندمج الجزئ بالخلية ؟ . . . . ولا جواب عن هذا السؤال في أسفار
المعارضين الملحدين .
ان من الواضح الجلي أن التفسير الذي يزعمه هؤلاء المعارضون ، متسترين وراء قانون
الصدفة الرياضي ، لا ينطبق على الخلية نفسها ، وانما على جزء صغير منها ، هو الجزئ
البروتيني وهو ذرة لا يمكن مشاهدتها بأقوى منظار بينما نعيش ، وفي جسد كل فرد منا ،
ما يربو على أكثر من مئات البلايين من هذه الخلايا ! ! .
لقد أعد العالم الفرنسي الكونت دي نواى Cotme de Nouy بحثا وافيا حول هذا الموضوع ،
وخلاصة البحث : أن مقادير ( الوقت ، وكمية المادة ، والفضاء اللا نهائي ) التي يتطلبها
حدوث مثل هذا الامكان هي أكثر بكثير من المادة والفضاء الموجودين الآن ، وأكثر من
الوقت الذي استغرقه نمو الحياة على ظهر الأرض ، وهو يرى : أن حجم هذه المقادير التي
سنحتاج اليه في عمليتنا لا يمكن تخيله أو تخطيطه في حدود العقل الذي يتمتع به
الانسان المعاصر ، فلأجل وقوع حادث ؟ على وجه الصدفة ؟ من النوع الذي ندعيه ، سوف
نحتاج كونا يسير الضوء في دائرته 10 / 82 سنة ضوئية ( أي : 82 صفرا إلى جانب عشرة سنين
ضوئية ! ! ) وهذا الحجم أكبر بكثير جدا من حجم الضوء الموجود فعلا في كوننا الحالي ،
فان ضوء أبعد مجموعة للنجوم في الكون يصل الينا في بضعة ( ملايين ) من السنين الضوئية
فقط . . وبناءا على هذا ، فان فكرة أينشتين عن اتساع هذا الكون لا تكفي أبدا لهذه
العملية المفترضة .
أما فيما يتعلق بهذه العملية المفترضة نفسها ، فإننا سوف نحرك المادة المفترضة في
الكون المفترض ، بسرعة خسمائة ( تريليون ) حركة ، في الثانية الواحدة ، لمدة 10 / 243
بليون سنة
الإسلام يتحدى — صفحة 75
مساهمون: وحيد الدين خان
ص٧٥