أن ييبيبانيببي ؟ ؟
وبكلمة أخرى : لو أردت أن تحاكم سياسيا كبيرا ، أو أحد أعضاء السلطة التنفيذية العليا
؟ فعليك أن تسأل هؤلاء أنفسهم : هل تبيحون لنا محاكمتكم ؟ ! .
وليس هذا عيب الدستور الهندي بالمرة ، بل هو عيب القانون البشري بعامة ، وهو عيب
موجود . حيث يوجد هذا النوع من الدساتير الوضعية .
ليس من الممكن أن يتحقق العدل الكامل الا في ظل القانون الإلهي ، حيث يكون كل انسان
مساويا للآخرين أمام الدستور . وحيث تمكن مقاضاة أية سلطة سياسية وتنفيذية ، كما
يحاكم ابن الشعب ، لأن الحاكم في هذا القانون هو الله سبحانه وحده ، والمحكومون هم
سائر أفراد المجتمع دون أدنى تمييز ( 1 ) . .
* * *
سادسا ؟ القانون والعدل :
ان أهم وأكبر أساس في هيكل القانون هو العدل ، الذي يبحث عنه خبراء القانون من
قرون طويلة ، وهو موجود في القانون الإلهي في أتم الصور وأكملها . والقول بأن : عدم
اهتداء الانسان إلى أساس العدل يرجع إلى أن بحوثنا لا زالت ناقصة ، وتتطلب المزيد من
البحث ؟ قول باطل . فهذا الكلام يثبت أنه ليس في مستطاع الانسان أن يحصل على هذا
الأساس أبدا .
لقد قطعنا شوطا كبيرا في مضمار البحوث الطبيعية بنتائج باهرة في كل مجال ، ولكنا ،
رغم جهودنا المضاعفة في البحث عن القوانين المدنية ، لم نحرز نجاحا ، ولو بنسبة واحد
في المائة من الدرجة المطلوبة . وهذه الخيبة تؤكد أن اخفاقان لا يرجع إلى نقص الجهود ،
وانما سببه الحقيقي أن هذا الأمر خارج ؟ على الاطلاق ؟ عن نطاق بحث الانسان .
* * *
لقد صور الانسان أول صورة فوتوغرافية في عام 1826 م . وقد بذل العالم الفرنسي ، الذي
اخترع الجهاز ، ثماني ساعات متواصلة لتصوير شرفة المنزل . . والآن تستطيع آلات
هامش
( 1 ) لذلك أمثلة رائعة في العصور الأولى لخلافتنا الاسلامية ، حين كان العاديون من
افراد الشعب يحتكمون إلى القضاة ضد الخلفاء وعمال الأقاليم وكبار رجال الدولة . بل
وهاك أمثلة في العهود القريبة جدا ، ومنها ، على سبيل المثال وليس الحصر ، أن افراد
الشعب العاديين احتكموا إلى المحاكم ؟ عدة مرات ضد الإمبراطور المسلم المغولي
جهانكير ؟ ابن الإمبراطور أكبر ؟ الذي حكم الهند في القرن السابع عشر . ؟
( المعرب ) .
أقول : أليس هذا أثرا من آثار المبادئ المحمدية السامية ، وانعكاسا لمقولة رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدوية في سمع الزمان : أتشفعون في حد من حدود الله ؟ والذي نفس
محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها . ؟ . ؟ ( المراجع ) .