أولا ؟ اعجاز القرآن
أول خاصة يتنبه إليها الباحث في العلوم القرآنية هي ذلك التحدي الصريح الذي وجهه
القرآن إلى الناس كافة ، منذ أربعة عشر قرنا ، وبخاصة أولئك الذين ينكرون رسالة
القرآن ، ولم يستطع أحد من عباقرة البشر أن يرد التحدي إلى الآن . لقد أعلن القرآن ،
بصوت عال ، لا ابهام فيه ولا غموض :
( وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ، وادعوا شهداءكم من دون
الله ، ان كنتم صادقين ( 2 ) .
انه أغرب تحد في التاريخ ، وأكثره إثارة للدهشة ، فلم يجرؤ أحد من الكتاب في التاريخ
الانساني ؟ وهو بكامل عقله ووعيه ؟ أن يقدم تحديا مماثلا ، فان مؤلفا مالا يمكن أن
يضع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : الاعتصام .
( 2 ) سورة البقرة : 23 .