( قلت : وأنت ؟
قال : حرملة بن الكاهل الأسدي .
قال : فلبث أياما وإذا بحرملة ) فصار ( 1 ) وجهه أشد سوادا من القار .
( فقلت له : لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب أنضر وجها منك وما
أدري اليوم إلا أقبح وإلا أسود وجها منك !
فبكى ) وقال : ( والله منذ حملت الرأس والى اليوم ) ما تمر علي ليلة إلا واثنان
يأخذان بضبعي ثم ينتهيان بي إلى النار فيدفعاني فيها ( وأنا أنكص فتسفعني )
ثم مات على أقبح حال .
( 56 ) وأخرج عبد بن محمد القرشي عن شيخ بن ( 2 ) أسد قال :
رأيت النبي ( ص ) في المنام والناس يعرضون عليه وبين يديه طشت فيها دم
( وأسهم والناس يعرضون عليه ) فيلطخهم بالدم ( 3 ) حتى انتهيت إليه .
فقلت : ( بأبي والله وأمي ) ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ( ولا كثرت ) .
فقال لي : ( كذبت قد ) هويت قتل الحسين .
( قال : ) فأومأ إلي بإصبعه فأصبحت أعمى .
( 57 ) وأخرج أيضا عن عامر بن سعد البجلي قال :
( لما قتل الحسين بن علي ( ض ) ) رأيت النبي ( ص ) في المنام فقال لي : إذا
هامش
( 1 ) في المصدر : " وصار " .
( 56 ) جواهر العقدين 2 / 331 .
( 2 ) في المصدر : " من قوم بني " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " بالدم " .
( 57 ) المصدر السابق .