قال : هلم فقمنا حتى أتينا خلف العقبة وخلينا عن الناس ( 1 ) .
فقال لي ( 2 ) : لم يرفع حجر من بيت المقدس ، إلا وجد تحته دم .
فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ، فلا يسمعن هذا منك أحد .
قال : فما حدثت به حتى توفي .
( 54 ) وأخرج أيضا عن الزهري : إن أسماء الأنصارية قالت : ما رفع حجر بايليا
( يعني ) حين قتل علي بن أبي طالب إلا وجد تحته دم عبيط .
ثم قال البيهقي : كذا روى عن الزهري ( 3 ) هاتين الروايتين ، وقد روى باسناد
صحيح عن الزهري : إن ذلك حين قتل الحسين ، ولعله وجد عند قتلهما جميعا
( انتهى ) .
( 55 ) وحكى هشام بن محمد عن القاسم ( بن الأصبغ ) المجاشعي قال : ( لما ) أتي
بالرؤوس إلى الكوفة إذ فارس ( 4 ) من أحسن الناس وجها قد علق في لبب ( 5 )
فرسه رأس ( . . . كأنه القمر ليلة تمامه والفرس طوح فإذا طأطأ رأسه لحق
الرأس بالأرض .
فقلت له : رأس من هذا ؟
قال : رأس ) العباس بن علي ( رضي الله عنهما ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " فقمت من وراء الناس حتى انتهت خلف القبة فحول إلي وجهه وانحنى علي " .
( 2 ) في المصدر : " فقال ما كان ؟ قلت : . . . " .
( 54 ) جواهر العقدين 2 / 329 .
( 3 ) في المصدر : " في هاتين " ، بدل " عن الزهري " .
( 55 ) جواهر العقدين 2 / 331 .
( 4 ) في المصدر : " إذا بفارس " .
( 5 ) في ( أ ) : " لبيب " .