تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
واحفظنا فيه من مباشرة معصيتك ، وأوزعنا فيه شكر نعمتك ، وألبسنا فيه جنن العافية ، وأتمم علينا باستكمال طاعتك فيه المنة . إنك أنت الله المنان الحميد ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين . ومن دعائه ( سلام الله عليه ) إذا دخل شهر رمضان الحمد لله الذي هدانا لحمده ، وجعلنا من أهله ، لنكون لاحسانه من الشاكرين ، وليجزينا على ذلك جزاء المحسنين . والحمد لله الذي حبانا بدينه ، واختصنا بملته ، وسبلنا في سبل إحسانه ، لنسلكها بمنه إلى رضوانه حمدا يتقبله منا ، ويرضى به عنا . والحمد لله الذي جعل من تلك السبل شهره شهر رمضان ، شهر الصيام ، وشهر الاسلام ، وشهر الطهور ، وشهر التمحيص ، وشهر القيام ( الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " فأبان فضيلته على سائر الشهور بما جعل له من الحرمات الموفورة ، والفضائل المشهورة ، فحرم فيه ما أحل في غيره إعظاما ، وحجر فيه المطاعم والمشارب إكراما ، ثم فضل ليلة واحدة من لياليه على ليالي ألف شهر ، وسماها ليلة القدر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر ، سلام دائم البركة إلى طلوع الفجر على من يشاء من عباده بما أحكم من قضائه . اللهم صل على محمد وآله وألهمنا معرفة فضله ، وإجلال حرمته ، والتحفظ مما حظرت فيه ، وأعنا على صيامه بكف الجوارح عن معاصيك ، واستعمالها فيه بما يرضيك ، حتى لا نصغي بأسماعنا إلى لغو ، ولا نسرع بأبصارنا إلى لهو ، وحتى لا نبسط أيدينا الا محظور ، ونخطو بأقدامنا إلى محجور ، وحتى لا تعي بطوننا