الاسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، وبنا يفتح الله ، وبنا يختم ، ونحن الأئمة
الهداة والدعاة إلى الله ، ونحن مصابيح الدجى ومنار الهدى ، ونحن العلم المرفوع
للحق ، من تمسك بنا لحق ، ومن تأخر عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ،
ونحن الطريق الواضح والصراط المستقيم إلى الله ، ونحن من نعمة الله
( عز وجل ) على خلقه ، ونحن معدن النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ،
ونحن المنهاج ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ،
ونحن الأئمة الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى الاسلام ، ونحن الجسور والقناطر ،
من مضى عليها لحق ومن تخلف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، وبنا ينزل
الله ( عز وجل ) الرحمة على خلقه ، وبنا يسقون الغيث ، وبنا يصرف عنكم
العذاب ، فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا والينا .
( 3 ) وأخرج الشيخ الحمويني في " فرائد السمطين " : بسنده عن سليمان الأعمش بن
مهران عن جعفر الصادق عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ( رضي الله
عنهم ) قال :
نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادات المؤمنين ، وقادة الغر
المحجلين وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان
لأهل السماء ، وبنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه ، وبنا ينزل الله
الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما على الأرض منا
لساخت بأهلها .
ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ، إما ظاهر
هامش
( 3 ) فرائد السمطين 1 / 45 حديث 11 .