تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عنقه ) ( 1 ) يعني ولاية الامام ، فأخذتني الرقة ، واستولت علي الأحزان . وقال : قدر الله مولده تقدير مولد موسى ، وقدر غيبته تقدير غيبة عيسى ، وإبطاءه كابطاء نوح ، وجعل عمر العبد الصالح الخضر دليلا على عمره . أما مولد موسى ( ع ) فان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه بيد مولود من بني إسرائيل أمر بقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، حتى قتل نيفا وعشرين ألف مولودا ، فحفظ الله موسى ، كذلك بنو أمية وبنو العباس وقفوا على أن زوال الجبابرة على يد القائم منا قصدوا قتله ، ويأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره . وأما غيبته كغيبة عيسى ( عل ) فان اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم الله ( عز وجل ذكره ) بقوله - وما تتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ( 2 ) ، كذلك غيبة القائم فان الناس استنكرها لطولها . فمن قائل بغير هدى : بأنه لم يولد . وقائل يقول : انه ولد ومات . وقائل يقول : إن حادي عشرنا كان عقيما . وقائل يقول : إنه يتعدى الا ثالث وما عداه . وقائل يقول : إن روح القائم ينطق في هيكل غيره . وكلها باطل . وأما إبطاؤه كابطاء نوح ( ع ) فإنه لما استنزل العقوبة على قومه بعث الله الروح الأمين فقال : يا نبي الله إن الله يقول لك : إن هؤلاء خلائقي وعبادي لست أهلكم إلا بعد تأكيد الدعوة ، وإلزام الحجة ، واغرس النوى ، فان لك الخلاص
هامش
( 1 ) الاسراء / 13 . ( 2 ) النساء / 157 .