عنقه ) ( 1 ) يعني ولاية الامام ، فأخذتني الرقة ، واستولت علي الأحزان .
وقال : قدر الله مولده تقدير مولد موسى ، وقدر غيبته تقدير غيبة عيسى ،
وإبطاءه كابطاء نوح ، وجعل عمر العبد الصالح الخضر دليلا على عمره .
أما مولد موسى ( ع ) فان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه بيد مولود من بني
إسرائيل أمر بقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، حتى قتل نيفا وعشرين
ألف مولودا ، فحفظ الله موسى ، كذلك بنو أمية وبنو العباس وقفوا على أن
زوال الجبابرة على يد القائم منا قصدوا قتله ، ويأبى الله أن يكشف أمره لواحد
من الظلمة إلا أن يتم نوره .
وأما غيبته كغيبة عيسى ( عل ) فان اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل
فكذبهم الله ( عز وجل ذكره ) بقوله - وما تتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ( 2 ) ،
كذلك غيبة القائم فان الناس استنكرها لطولها .
فمن قائل بغير هدى : بأنه لم يولد .
وقائل يقول : انه ولد ومات .
وقائل يقول : إن حادي عشرنا كان عقيما .
وقائل يقول : إنه يتعدى الا ثالث وما عداه .
وقائل يقول : إن روح القائم ينطق في هيكل غيره . وكلها باطل .
وأما إبطاؤه كابطاء نوح ( ع ) فإنه لما استنزل العقوبة على قومه بعث الله الروح
الأمين فقال : يا نبي الله إن الله يقول لك : إن هؤلاء خلائقي وعبادي لست
أهلكم إلا بعد تأكيد الدعوة ، وإلزام الحجة ، واغرس النوى ، فان لك الخلاص
هامش
( 1 ) الاسراء / 13 .
( 2 ) النساء / 157 .